هل ينقذ العرب الفلسطينيين من الضغوط الأميركية؟

هل تصنع الجامعة العربية الفرق هذه المرة؟

القاهرة ـ دعا الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الاحد الدول العربية الى تكثيف مساعداتها للفلسطييين في حال وقف المساعدات الاميركية لهم.

وقال العربي عقب لقاء مع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات انه "من الضروري أن تكثف الدول العربية مساعدتها المالية لمساعدة الشعب الفلسطيني في مواجهة التهديدات بقطع المساعدات عنه".

واعلن مصدر في الكونغرس الاميركي السبت ان اعضاء في الكونغرس يعرقلون تقديم مساعدة اقتصادية بقيمة 200 مليون دولار الى الفلسطينيين، رداً على الطلب الذي قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة.

وقال هذا المصدر مؤكداً خبراً نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية، ان المساعدة ستبقى مجمدة "حتى حل هذه المسألة".

وكانت الصحيفة كتبت ان هذا القرار "يتعارض مع رغبات الادارة الاميركية ويترجم غضب الكونغرس على الرئيس الفلسطيني محمود عباس".

وكان عدد من اعضاء الكونغرس تطرقوا خلال الايام الاخيرة الى احتمال اعادة النظر في المساعدة الاميركية للفلسطينيين وحتى في المساهمة المالية الأميركية للأمم المتحدة، بعد ان تقدم الرئيس عباس بطلب انضمام فلسطين الى الامم المتحدة.

وشدد العربي على انه "من حق الفلسطينيين أن يكون لهم دولة عضو كامل في الأمم كما لكل شعوب العالم" مشيراً إلى أن "شهادة ميلاد إسرائيل هي شهادة ميلاد فلسطين إذ أن إعلان دولة إسرائيل يقول إنها تقوم بناء على قرار الأمم المتحدة الذي ينص على إنشاء دولتين".

واعتبر الامين العام للجامعة العربية ان "الموقف الفلسطيني فيه وضوح رؤية فالهدف هو الحصول على دولة كاملة العضوية، اما كيف يمكن تحقيق ذلك، فمن خلال طرق كل الأبواب، وهذا يحتاج إلى نفس طويل ولا بد من إعطاء القيادة الفلسطينية الوقت الكافي وهذا من حقهم".

من جهته، اكد عريقات تعليقاً على التهديدات بتجميد المساعدات الاميركية ان "الشعب الفلسطيني يرفض الابتزاز بالمساعدات المالية أو المساومة على حقه في الحصول على عضوية الأمم المتحدة وكذلك حقه في تقرير المصير والحفاظ على هويته".

وقال "إننا نثمن المساعدات الأميركية، ولكن أن يتم ابتزازنا ومساومتنا على حق تقرير المصير والقدس وهويتنا العربية الإسلامية فهذا أمر غير مقبول".

وشدد على "إننا لا نذهب إلى صراع أو مواجهة مع أحد سواء الولايات المتحدة او غيرها"، مضيفاً "نحن مع المفاوضات ولكن الذي أخرج المفاوضات عن مسارها هو رئيس الوزراء الاسرائيلي" بنيامين نتانياهو.

وأشار إلى أن بيان الرباعية "يؤكد على الالتزام بالشروط الواردة في خطة خارطة الطريق ومنها وقف الاستيطان بما فيه ما يسمى النمو الطبيعي والاستيطان داخل القدس والموافقة على حل دولتين" معتبراً ان "جواب نتانياهو على هذا البيان تمثل في 1100 لا عندما طرح عطاءات 1100 وحدة استيطانية (في القدس الشرقية)".

واعلن نتانياهو الأحد ترحيبه بدعوة الرباعية الى استئناف التفاوض غير ان الفلسطينيين لا يزالون يصرون على التزام علني بوقف الاستيطان قبل الدخول في مفاوضات جديدة.