بابل تعيش جمعة دامية تخترق وضعها الأمني الهش



بلاد الدم والدموع

بابل (العراق) - قالت السلطات المحلية وشهود عيان إن مالا يقل عن 25 شخصا قتلوا في انفجار سيارة ملغومة وسط مشاركين في عزاء بمدينة الحلة العراقية اليوم الجمعة.

وقال مصدر في شرطة المحافظة طلب عدم الكشف عن اسمه ان "سيارة مفخخة انفجرت بجوار مجلس عزاء أحد أقارب قاضي استئناف المحافظة قرب مرقد النبي أيوب جنوب مدينة الحلة اليوم ما أدى الى مقتل 25 وجرح 37 آخرين "وفق حصيلة مرشحة للارتفاع نظرا لخطورة جراح عدد من المصابين.

يذكر أن محافظة بابل ومركزها مدينة الحلة تبعد 100 كم الى الجنوب من بغداد، وتتمتع باستقرار أمني نسبي منذ مدة طويلة.

وقال الشهود إن الانفجار خلف جثثا محترقة وسيارات مدمرة بالقرب من مسجد شيعي حيث تجمع الأقارب في خيمة عزاء لشيخ محلي. وحملت كل عربة اسعاف ثلاثة او اربعة مصابين في كل مرة من مكان الانفجار.

وقال حيدر قحطان (37 عاما) الذي أصيب في يده "كنت واقفا في الجانب الاخر من خيمة العزاء ثم تحول المكان فجأة إلى جحيم.. تمزق أقاربي جميعا واحترقت اجسادهم."

وذكر مسؤول بالشرطة في موقع الحادث ان 18 شخصا قتلوا واصيب 48 آخرون.

وتقع الحلة على بعد 100 كيلومتر إلى الجنوب من بغداد وتسكنها أغلبية شيعية. وتقع المدينة على الطريق الذي يسلكه مرتادو المزارات الشيعية في جنوب البلاد.

وانخفضت وتيرة العنف في العراق منذ ذروة الصراع الطائفي الذي اجتاح البلاد ووضعها على حافة الحرب الأهلية بعد بضع سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد. لكن متشددين على صلة بتنظيم القاعدة وميلشيات شيعية لا يزالون يشنون هجمات بشكل يومي.

واشعلت هجمات وقعت في الآونة الأخيرة في الأنبار معقل السنة في غرب العراق وفي مدينة كربلاء الشيعية مخاوف من امكانية تجدد العنف الطائفي.