سوريا: عداد قتلى النظام يتحدى عداد قتلى المعارضة

'القتل المنظّم' يستمر في سوريا

نيويورك – قتل ستة مدنيين، بينهم طفلان، في سوريا الخميس برصاص قوات الامن خلال مداهمات وملاحقات امنية، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، في حين اعلنت دمشق مقتل عشرة عسكريين وطفل برصاص "مجموعات ارهابية مسلحة".

وقال المرصد في بيان انه "في مدينة الرستن (شمال حمص) استشهد مواطنان، احدهما طفل، كما استشهدت طفلة في حي البياضة بحمص (60 كلم شمال دمشق) برصاص طائش خلال مداهمات امنية".

وفي بيان لاحق منتصف ليل الخميس الجمعة اعلن المرصد ان "ثلاثة مواطنين استشهدوا مساء الخميس في مدينة حمص"، احدهم في حي الخالدية حيث قضى متأثرا بجراح اصيب بها عصرا وآخر سقط في الحي نفسه خلال مداهمات واطلاق رصاص مساء، بينما "استشهد مواطن ثالث في شارع الستين في حي البياضة خلال اطلاق رصاص".

واوضح المرصد انه يضاف الى هؤلاء القتلى الستة، مدنيان سقطا بين الاربعاء والخميس. وقال انه "عثر على جثمان شاب من حي الشماس يبلغ من العمر 22 عاما كان قد فقد مساء الامس (الاربعاء)، واستشهد شاب من قرية خان السبل قرب مدينة سراقب (بمحافظة ادلب شمال غرب البلاد) متأثرا بجراح اصيب بها خلال ملاحقات امنية".

واشار المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له انه وردته انباء "عن وجود جرحى في حالات حرجة في مدينة الرستن يصعب اسعافهم بسبب استمرار العمليات العسكرية في المدينة".

من جهتها ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا نقلا عن مصدر عسكري ان "مجموعات ارهابية مسلحة" قتلت في الرستن سبعة عسكريين بينهم ضابطان، في حين قتل في تلكلخ ثلاثة من قوات حفظ النظام برصاص "مجموعة ارهابية مسلحة"، مشيرة ايضا الى مقتل طفل برصاص مجموعة مماثلة في ادلب.

وتدور مواجهات عنيفة منذ ثلاثة ايام في مدينة الرستن بين الجيش وجنود منشقين.

من جهة أخرى، افاد دبلوماسيون الخميس ان مجلس الامن الدولي لا يزال منقسما حيال تبني قرار بشأن الوضع في سوريا يتضمن تهديدا بفرض عقوبات على نظام الرئيس بشار الاسد بسبب قمعه الدموي للتظاهرات المطالبة برحيله.

واقترحت الدول الغربية من جهة وروسيا من جهة اخرى مشروعين مختلفين لقرار بشأن الوضع في سوريا حيث اسفرت اعمال القمع التي يمارسها النظام بحق المتظاهرين المناهضين للرئيس الاسد عن مقتل اكثر من 2700 شخص بحسب الامم المتحدة.

وتشدد بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال على ضرورة ان يتضمن اي قرار يصدر عن المجلس بشأن الوضع في سوريا تهديدا على الاقل بفرض عقوبات على النظام السوري، وهو ما ترفضه موسكو، الحليفة التقليدية لدمشق، وتؤيدها في موقفها هذا الصين خصوصا.

وقال مندوب المانيا في الامم المتحدة السفير بيتر فيتيغ "لا تزال هناك اختلافات في وجهات النظر. نريد المحافظة على الرسالة الاساسية في القرار: اذا لم يتوقف القمع والعنف ستكون هناك اجراءات".

ولكن روسيا ترفض رفضا قاطعا اي إتيان على ذكر العقوبات في القرار المزمع صدوره. وقال سفيرها في الامم المتحدة فيتالي تشوركين "ونحن لسنا الوحيدين في تبني هذا الموقف".

ومن بين الدول العشر غير الدائمة العضوية في مجلس الامن فان الهند، بحسب دبلوماسيين في الامم المتحدة، تعارض بدورها تضمين اي قرار بشأن سوريا تلويحا بفرض عقوبات على النظام اذا ما استمر القمع.

وتعتزم فرنسا صياغة مشروع قرار جديد سيعرض للتشاور الجمعة.

ودعت الحكومات الاوروبية مجلس الامن الى ان يتبنى سريعا قرارا بشأن الوضع في سوريا ولكن المفاوضات في المجلس تراوح مكانها منذ اسابيع بسبب تلويح روسيا والصين بالفيتو ضد اي مشروع قرار يتضمن تهديدا بفرض عقوبات على نظام الاسد.