عرضان متضادان لنورا أمين يتجولان في أنحاء مصر

كتب ـ محمد الحمامصي
فتح مساحة حرة مع الجمهور

على مدار شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم تقدم الكاتبة والمخرجة المسرحية نورا أمين عرضها المسرحي الجديد "عرضين ضد بعض"، وهى أمسية مسرحية مكونة من عرضين يمثلان اتجاهين فكريين متضادين، فبالرغم من أن العرضين يشتركان في كونهما من إخراج مخرجة واحدة، وبالرغم من كون كل عرض يعتمد على ممثل واحد إلا أن العرض الأول وعنوانه "اسمى محمود بدر" يقدم حكاية شخصية للممثل الشاب محمود بدر، وهي حكايته مع ثورة 25 يناير، حيث لم تكن له انتماءات سياسية ولا نشاط سياسي، لكنه نزل المظاهرات من يوم 25 يناير وتم اعتقاله، وفي العرض يروى محمود من خلال أسلوب الحكي الأحداث التي مر بها.

بينما العرض الثاني هو عرض من تأليف نورا أمين أيضا وتم نشر نصه بمكتبة الإسكندرية في نسخة بالعربية والإنجليزية في فبراير/شباط 2010، بعنوان "إنترفيو"، وهو العرض الذي يمثله الممثل السكندري المخضرم شريف الدسوقي.

يتناول "إنترفيو" الذي يتخذ شكلا تمثيليا واضحا شخصية رجل لامع أو نجم مجتمع أو شخصية عامة تعمل ربما بالتجارة أو بالأعمال الحرة أو ربما تعمل كداعية أو كرمز ممن لهم تأثير على الرأي العام، لكنها في النهاية شخصية تتقن المراوغة والقيادة واقتناص الفرص، وهو ما يظهر حتى في إطار البرنامج التليفزيوني الذي يتخذه العرض شكلا له.

تقول الكاتبة والمخرجة نورا أمين "يطمح عرض (عرضين ضد بعض) إلى تسليط الضوء على متناقضات المجتمع المصري بعد الثورة وأيضا على أولئك الذين اضطلعوا بالثورة وضحوا من أجلها في مقابل فضحه من اقتنصوا الفرصة في الوقت المناسب لتولي القيادة والسيطرة على الوعي.

تم إنتاج العرض بمنحة استثنائية من مؤسسة المورد الثقافي وبالتعاون مع عدة جهات بداية بالمعهد الفرنسي في مصر.

ويشارك في العرض الموسيقي رامز أشرف الذي قدم عدة أعمال من قبل مع المخرجة.

في الإسكندرية حيث تتم البروفات وجميع المراحل التحضيرية الآن يفتتح العرض يومي 4 و5 أكتوبر/تشرين الأول، ويليها عرض ببورسعيد بالتعاون مع مؤسسة "مبادرون للتنمية الثقافية والإعلام" وعلى مسرح مدارس بورسعيد الدولية يومي 8 و9 أكتوبر/تشرين الأول.

ينتقل العرض كذلك إلى القاهرة حيث يتم عرضه في 11 أكتوبر/تشرين الأول بدرب 1718 بالقاهرة القديمة، يلي ذلك ليلتان بساحة روابط للفنون الأدائية بوسط البلد في 25 و26 أكتوبر/تشرين الأول.

وتكشف أمين عن أن العرض سوف يتجول بمختلف محافظات مصر بعد شهر أكتوبر "في محاولة للاشتباك مع الجمهور وإشراكه في العملية المسرحية، حيث يُتاح للمتفرج التصويت في النهاية على أي من الشخصيتين يفضل، كما يتاح له التدخل عدة مرات أثناء العرض الثاني للممثل شريف الدسوقي لسؤاله أية أسئلة تطرأ على ذهن المتفرج، ويجيب الممثل على جميع الأسئلة من خلال الارتجال وفتح مساحة حرة مع الجمهور".