هل ينجح المتشددون السعوديون في عرقلة إصلاحات الملك؟

كم مرة يجب أن يتدخل الملك للإنصاف؟

الرياض - يرقب السعوديون بقلق الصراعات التي تدور بين الأجنحة المتشددة في النظام والخط الإصلاحي المنفتح الذي يقوده الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وتشير مصادر "ميدل ايست اونلاين" إلى ان هناك امتعاضاً في أوساط القضاة الإسلاميين المتشددين من خطط الملك عبد الله لمنح المرأة المزيد من الحقوق.

وكان الملك عبد الله أعلن عن منح المرأة السعودية حق الانتخاب والترشح في المجالس البلدية التي بدأت انتخاباتها الخميس وكذلك التعيين في مجلس الشورى.

ويرى الكثير من السعوديين ان ذلك القرار سيدعم موقف المرأة في حصولها على حق قيادة السيارة والعمل في مجالات مختلفة تعاني من اقصائها منها.

لكن حكماً بجلد فتاة عشرينية لقيادتها السيارة، أثار القلق مجدداً من أن داخل المؤسسات الدينية من يريد تعطيل الخطط الملكية.

ولم يخفف تدخل العاهل السعودي لايقاف هذا الحكم واعادته للنقض من تساؤلات قطاعات كبيرة داخل المجتمع.

ويعرب كثيرون عن قلقهم من أن يقلب تعنت التيارات الإسلامية المتشددة القرارات الملكية الجديدة المنحازة للتحديث إلى قرارات تقصي المرأة عن المشاركة في الحكم.

وأثار قرار القاضي عبد المجيد اللحيدان بجلد الفتاة الغضب في الشارع السعودي.

وطرح سعوديون في مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر وفيسبوك تساؤلات حول مغزى صدور أحكام قاسية تستدعي تدخل الملك لتصحيحها، كما حصل في قضية فتاة القطيف او تفريق الأزواج في شمال المملكة او قضية شيماء جستنية في جدة وغيرها من الأحكام التي أثارت استياء الرأي العام.

وينتظر السعوديون ان تسارع الحكومة السعودية بمعونة من مجلس الشورى إلى تمرير مشاريع قانونية تسمح بقيادة المرأة للسيارة.

كما يأمل السعوديون في أن يسهم حضور المرأة في مجلس الشورى والمجالس البلدية في الجهود المبذولة لرفع سقف الحريات في المملكة.