الألم العراقي في مهرجان رين دانس السينمائي



الرحيل من بغداد

لندن - يعرض مهرجان رين دانس، احد اهم المهرجانات الاوروبية للافلام المستقلة، مجموعة افلام من الشرق الاوسط، في دورته التاسعة عشرة ابتداء من 28 ايلول- سبتمبر ولغاية 9 تشرين الاول– اكتوبر، بعد مرور نحو شهر على الذكرى العاشرة لاحداث الحادي عشر من سبتمبر في العاصمة البريطانية لندن.

وتتضمن العروض افلاماً لسينمائيين عراقيين وافغانية ومن جنسيات اخرى، ملقياً بضوء جديد على تجاربهم في بريطانيا وخارجها، الى جانب اعمال حول بلدانهم الاصلية.

السينمائي العراقي قتيبة الجنابي يعرض فيلمه "الرحيل من بغداد" للمرة الاولى في بريطانيا، ويتناول الشريط الاحداث التي يتعرض لها المصور الشخصي لصدام حسين في محاولته الهروب من العراق في نهاية التسعينات. وثمة تداخل في الفيلم بين الوثائقي والدرامي من خلال لقطات وثائقية تستعرض صدام المبتسم في عيد ميلاد ابنته، وفي لقطة لحفيده يبكي بحرقة وهو جالس في حضنه، فيما تتبادل اللقطات مع مشاهد مروعة للتعذيب والقتل التي تعكس الرعب الحقيقي اثناء المرحلة البعثية، وهي مشاهد حقيقية.. وقد حصل عليها المخرج من مؤسسة الذاكرة العراقية. يمنح الفيلم الاحساس بالزمن الحالي باسلوب قريب من التسجيلي مضموناً والدرامي شكلاً، وصور في العراق وبريطانيا وهنغاريا.

الفيلم يلاحق ويتابع هروب مصور صدام الفوتوغرافي الشخصي ومحاولات وصوله الى بريطانيا ضمن حبكة درامية تمتزج بالوثائقية، مما يدفع المتلقي لفهم حالة الرعب والخوف الذي كان يعانيها صادق، بعدما سجل شهادته الفوتوغرافية على الكثير من جرائم نظام صدام وقسوته. وفي محاولاته المتواصلة في الهروب يكتب صادق رسائل الى ابنه الذي اختفى في ظروف غامضة، ونتعرف من خلال حداث الفيلم الى سبب انتمائه الى حزب السلطة.

في طريق هروبه يلتقي البطل بعراقيين وعرب واكراد، ويحمل كل منهم حكايته. كل الممثلين تقريبا وقفوا امام الكاميرا للمرة الاولى، لكنهم عكسوا احساسهم وعلاقتهم بالخوف والشعور بالملاحقة الذي عاشوه لعقود عدة.

السينمائي قتيبة الجنابي المولود في العراق، منفي منذ ثلاثة عقود ونيف، وتنقل في دول عدة ليستقر في لندن. ورغم محدودية ميزانية الفيلم، لكن مشاهده متخمة بالتحدي وتدفع المتلقي الى التفكير والاستنتاج.

الجدير بالذكر ان فيلم "الرحيل من بغداد" حصد الجائزة الاولى للافلام الروائية في مهرجان الخليج في دورته الاخيرة مطلع العام 2011.

فيلم "الرحيل من بغداد" يعرض يوم الاربعاء 5 تشرين الاول - اكتوبر الساعة 18:30 مساءا.

ملصق المهرجان

العرض الثاني يوم الجمعة 7 تشرين الاول - اكتوبر الساعة 12 ظهرا.

"اما فيلم مسوكافيه" فهو من إخراج وتأليف العراقي- البريطاني جعفر عبدالحميد.

يتناول الفيلم قصة أخرى لشخصية عراقية تغادر العراق، على أن جوهر الشريط يركز على تجربة الشخصية عند وصولها إلى المملكة المتحدة. فبطل الشريط هو مدون سري يرحل من بغداد إلى لندن بغاية الترويج ضد العقوبات الإقتصادية التي كانت تفرضها الأمم المتحدة على العراق. أثناء تواجدها في لندن، تتعرف الشخصية على بعض أفراد الجالية العراقية التي تجتمع في "مسوكافيه"، المقهى العراقي اللندني الذي تقصده أيضاً الحسناء بيسان.

يعرض فيلم "مسوكافيه" يوم الأحد، 2 تشرين الأول - أكتوبر، الساعة الثانية عشرة، منتصف النهار.

"اين ينبض قلبي" هو عنوان الفيلم الوثائقي الذي يستعرض عودة الصحفية السويدية (من اصل افغاني) كازار فاطمي الى بلدها الام افغانستان، بعد ان اجبرت على الهروب منه عام 1989 .

تقنع كازار والدتها تأتي برفقتها رغم اعتراضاتها في البداية. فيلم كازار شخصي للغاية ويأخذ المتلقي الى ما وراء الاخبار والحرب لعرض الحياة الواقعية وحكايات الناس العاديين الذين يعيشون هناك.

فيلم "اين ينبض قلبي" يعرض يوم الجمعة 8 تشرين الاول - اكتوبر الساعة 4 مساء.

العرض الثاني يوم السبت 9 تشرين الاول - اكتوبر الساعة 10 صباحا.

"كيف تصنع ثورة" الفيلم الذي يدور حول المرشح لجائزة نوبل جين شارب، الخبير العالمي لصناعة الثورات السلمية، شخص يتكلم بهدوء، ومن غير المتوقع ان عمره 83 عاما وقد اصبحت كتاباته بمثابة النصوص الاساسية والمرجع لكل

قادة الثورات في العالم.

الفيلم يظهر تطور الثورة الحديثة ويشمل مقابلات مع قادة يسعون لترسيخ الديمقراطية بضمنهم الذين قادوا الاحداث في مصر وسوريا، وهم يشرحون كيف ساعدتهم كتابات جين شارب في نقل نضالهم الى الشوارع لاسقاط الدكتاتورية والانتقال الى الديمقراطية.

يعرض فيلم "كيف تصنع ثورة" يوم الاحد 2 تشرين الاول - اكتوبر الساعة 18:45

العرض الثاني يوم الاثنين 3 تشرين الاول - اكتوبر الساعة 14 ظهرا.

تفاصيل ومواعيد العرض حسب الرابط التالي

http://raindance.co.uk/site/