اليمن يتجه بخطى ثابتة نحو الحرب الأهلية: الحرس الجمهوري يشتبك مع الجيش في صنعاء

الأحمر للدم، والأزرق للسلام

صنعاء ـ اندلعت اشتباكات عنيفة الخميس بين الحرس الجمهوري الموالي للرئيس اليمني وقوات الجيش المنشقة التي يقودها اللواء علي محسن الاحمر في شمال صنعاء، حسبما افاد شهود عيان.

واكد الشهود ان انفجارات قوية واشتباكات عنيفة تدور في شوارع شمال حي الحصبة في شمال العاصمة اليمنية، بما في ذلك في شارع عمران القرب من مبنى التلفزيون وفي شارع الثلاثين الذي يؤدي الى مقر الفرقة الاولى مدرع المؤيدة للشباب المناوئين للرئيس علي عبدالله صالح والتي يقودها اللواء الاحمر.

وذكر الشهود ان انفجارات قوية تهز مواقع قوات الفرقة الاولى مدرع في هذه المناطق.

وتجددت الاشتباكات في وقت سابق الخميس في حي الحصبة بين القوات الموالية المتمركزة خصوصاً في وزارة الداخلية ومسلحين قبليين من انصار آل الاحمر، مع العلم ان هذا الحي شهد معارك دامية في الاشهر الماضية بين الطرفين.

وتستخدم في المعارك الاسلحة الرشاشة فيما كانت تسمع اصوات انفجارات قذائف من حين الى آخر.

وفي صنعاء ايضاً، اكدت مصادر امنية سقوط قذيفة الخميس في فناء معهد الميثاق التابع للحزب الحاكم وسط المدينة، ما اسفر عن اصابة شخصين بجروح.

الى ذلك، قتل مدني واصيب خمسة آخرون بجروح في قصف عشوائي طال احياء من مدينة تعز جنوب صنعاء الاربعاء بحسب مصادر محلية وطبية.

واكد سكان وشهود عيان ان تعز، وهي من اكبر المدن اليمنية ومن المعاقل الرئيسية لحركة الاحتجاج، شهدت قصفاً عشوائياً من موقع تابعة للحرس الجمهوري والقوات الموالية لصالح.

واكدت مصادر طبية سقوط قتيل مدني وخمسة جرحى في القصف العشوائي.

وذكر سكان ومصادر محلية ان قوات الامن اعتقلت عدداً من الناشطين خصوصا في حي الجحملية وحوض الاشراف ووادي المدان، وهي احياء في تعز.

وتاتي هذه التطورات غداة تحذير نائب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من دخول اليمن في حرب اهلية اذا ما انفجر الوضع الامني في البلاد.

وقال هادي خلال استقباله سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن ودول الاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون الخليجي ان التصعيد الامني الذي يشهده اليمن حاليا مع استمرار المواجهات لاسيما في منطقة شمال صنعاء، "يشكل تهديدا مباشرا للوضع بشكل عام".

واضاف في تصريحاته التي نقلتها وكالة الانباء اليمنية الرسمية، "اذا انفجر الوضع تنتهي المبادرة (الخليجية لحل الازمة) والحلول السلمية ويدخل اليمن بذلك مرحلة خطورة الحرب الأهلية".

وذكرت الوكالة ان لقاء نائب الرئيس مع السفراء هو لتدشين "عملية تؤدي الى التوافق على الآلية التي توصل الى التوقيع على المبادرة الخليجية" من اجل انتقال سلمي للسلطة في اليمن.