السعوديون يقترعون في انتخاباتهم البلدية الثانية

آخر انتخابات بلا نساء

الرياض ـ فتحت مكاتب الاقتراع في السعودية ابوابها الخميس امام الناخبين للإدلاء باصواتهم في ثاني انتخابات من نوعها في تاريخ المملكة للاختيار بين 5324 مرشحاً من الرجال يتنافسون على 1056 مقعداً في المجالس البلدية.

ولم يكن هناك سوى عدد قليل جدا من الناخبين في مركز العليا في وسط الرياض قبل الظهر.

وقال المرشح عن الدائرة الرابعة في الرياض عبد الوهاب المالكي ان "الحركة بطيئة قبل الظهر كما تلاحظون لان الناس نيام فاليوم عطلة".

ويشار الى ان العطلة الاسبوعية في السعودية تصادف الخميس والجمعة.

وتوقع المرشح ان تزداد اعداد الناخبين بعد الظهر وعند العصر خصوصاً.

وفي جدة، شهدت الدوائر الانتخابية اقبالاً ضعيفاً خلال الفترة ذاتها ايضاً.

وعزا عبدالله الغامدي المسؤول في الدائرة الانتخابية الثانية ذلك الى ان "الوقت لا يزال مبكراً كما ان اليوم نهاية الاسبوع بالنسبة للسعوديين".

واضاف "نتوقع زيادة الاقبال وربما نشهد الذروة فترة ما بعد العصر".

وقال ابراهيم حامد غازي المتقاعد من سلك التعليم في عقده الخامس "لقد أدليت بصوتي لاحد الزملاء بناء على القائمة التي قرأتها" مؤكداً انه "لم يطلع على برامج اي من المرشحين وانه لا يعرف بقية الاسماء".

ولفت الى انه "يقترع لايمانه بان المشاركة في الانتخابات امر مهم، لا بد ان نشعر اننا مجتمع واحد ومتقارب".

يذكر ان المراكز الانتخابية مجهزة باماكن خاصة بالمرشحين والمراقبين، اضافة الى اماكن للاعلاميين الراغبين في تغطية الحدث.

ومن المتوقع ان يدلي اقل من 1.2 مليون ناخب باصواتهم لاختيار نصف اعضاء المجالس البلدية التي لا تتمتع بصلاحيات كبيرة.

وهي آخر انتخابات بلدية تنظم من دون مشاركة المرأة، اذ قرر العاهل السعودي اشراك السعوديات اقتراعاً وترشحاً اعتباراً من الدورة المقبلة، اضافة الى اشراك المرأة في عضوية مجلس الشورى المعين.

ولم تتسن معرفة عدد الذين يحق لهم الاقتراع ولم يسجلوا اسماءهم في قيد الناخبين.

الا ان اللجنة العامة للانتخابات البلدية اكدت الثلاثاء عدم استبعاد المسجلين في الدورة الاولى التي اجريت عام 2005.

وكانت الحملات الانتخابية للمرشحين بدات الاحد 18 ايلول/سبتمبر واستمرت حتى الاربعاء، على ان تعلن النتائج في الاول من تشرين الاول/اكتوبر اي بعد 48 ساعة من اغلاق الصناديق.

ويبلغ عدد المجالس البلدية في السعودية 285 ينتخب المواطنون نصف الاعضاء فيما تعين الحكومة النصف الثاني.

وكان عدد المجالس البلدية 179 في الانتخابات الماضية في حين كان عدد المقاعد 1212 فقط كما ارتفع عدد المراكز الانتخابية الى 752 بدلاً من 631.

وقد اجريت اول انتخابات لتشكيل المجالس البلدية في مختلف مناطق ومحافظات البلاد في العام 2005، وكان مقرراً اجراء الانتخابات الحالية في العام 2009 لكن تم تأجيلها لاجل غير مسمى.

وكان صدر قرار في نيسان/ابريل الماضي لاجرائها في ايار/مايو الفائت، قبل ان يصدر قرار آخر بتأجيلها الى ايلول/سبتمبر الحالي.

ويقوم بمراقبة العملية الانتخابية فريق من المحامين والمهندسين السعوديين تم اعتمادهم من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية، فيما امتنعت الجمعية الوطنية لحقوق الانسان عن المشاركة في المراقبة.