عودة الهدوء إلى مدينة الداخلة المغربية

المواجهات أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإحراق منشآت عامة

الرباط - قالت الحكومة المغربية الاربعاء ان الهدوء عاد ليخيم على مدينة الداخلة بالصحراء الغربية بعد أن شهدت اشتباكات بسبب خلاف بين مشجعي فريقين لكرة القدم في مطلع الأسبوع خلفت سبعة قتلى.

ونقلت وكالة المغرب العربي للانباء عن وزير الداخلية الطيب الشرقاوي قوله "بفضل المجهودات المبذولة من طرف السلطات العمومية عادت الحياة الى مجراها الطبيعي في الداخلة والوضع هادئ في المدينة حيث يعيش السكان في سلام".

وكانت أحداث عنف قد اندلعت في المدينة الاحد على اثر مباراة في كرة القدم بين فريقي مولودية الداخلة وشباب المحمدية وهما من فرق الهواة أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص اثنان منهم من سلطات انفاذ القانون.

وقال وزير الداخلية ان النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في العيون وهي المدينة الرئيسية بالصحراء الغربية فتحت تحقيقا معمقا لايقاف كل من ثبث تورطه في هذه الاحداث.

وأضافت الوكالة أنه تم ايقاف ثمانية أشخاص حتى الان وسيقدمون للمحاكمة.

وقال مسؤولون مغاربة في وقت سابق ان الاشتباكات اندلعت عندما بدأ مشجعون كانوا يغادرون الملعب إلقاء الحجارة على مشجعي الفريق المنافس.

وأضافوا أن أشخاصا سبق أن صدرت ضدهم أحكام قضائية انضموا بعد ذلك لهذه الاشتباكات وهاجموا المارة بعصي ومدي.

وتعرضت قوات الشرطة التي استدعيت للتدخل وفك الاشتباك بين مشجعي الفريقين إلى رشق بالحجارة.

وقال شهود عيان أن أربعة أشخاص قتلوا عندما استهدفت سيارة للدفع الرباعي تحمل عددا من المشاغبين ودهست عمدا أشخاصا ممن حدث وأن تواجدوا في المنطقة.

وقال شهود عيان في المدينة أن الاشتباك بين المشجعين تحول فجأة إلى أعمال شغب وتخريب وأن عددا من المنازل أُحرقت وكذلك سيارات وبنكا ومؤسسة تعليمية مما استدعى تدخلا أوسع لرجال الأمن لضبط الوضع.

وأكدت مصادر أمنية أن عربات متروكة عثر عليها خارج المدينة حملت أدلة على تورط جهات خارجية بالأمر في تكرار لحوادث مشابهة شهدتها الداخلة أثناء مهرجانها الموسيقي في فبراير/شباط الماضي.

وسعى انفصاليون تابعون لجبهة بوليساريو للاتصال بمكتب الأمم المتحدة المكلف بالإشراف على الاستفتاء في الصحراء الغربية وتقديم أحداث الشغب على أنها عمل من أعمال المقاومة.

وتحاول جبهة بوليساريو الانفصالية المدعومة من الجزائر انتزاع السيطرة على الصحراء الغربية التي يؤكد المغرب انها جزء لا يتجزأ من أراضيه.

والمنطقة غنية بالفوسفات والثروة السمكية ويشتبه في وجود مكامن نفطية بها. كما أن مراقبين يشيرون أن الهدف الأساسي من تبني الجزائر لموقف بوليساريو هو محاولتها الحصول على موطئ قدم على المحيط الأطلسي.