تراشق إعلامي بين الحريري وميقاتي بسبب قضية 'التأشيرات الإيرانية'

إيران تدخل لبنان دون استئذان

بيروت - انتقد بيان إعلامي وزعه مكتب رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بخصوص قرارات اتخذتها الحكومة حول إعفاء الإيرانيين من تأشيرات الدخول إلى لبنان.

وذكر البيان بأنه "على الرغم من تجربة طويلة توحي بعكس ذلك تماما، كنا قد تأملنا أن يكون الكلام المنقول على لسان الرئيس نجيب ميقاتي في جريدة السفير لا يمثل مجافاة مقصودة للحقيقة من قبل الرئيس ميقاتي وإنما التباسا في نقل ما قاله، فاكتفينا أمس بتوضيح مقتضب يشرح الوقائع كما هي، أي أن حكومة الرئيس ميقاتي، وفي جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 7 أيلول الجاري هي التي أعفت الإيرانيين القادمين إلى لبنان من تأشيرات الدخول."

وأضاف "إلا أن رد الرئيس ميقاتي اليوم يثبت أنه بالفعل يتقصد مجافاة الحقيقة، ويوغل في ذلك باعتبار أن مراسلة من وزير الخارجية السابق علي الشامي للأمانة العامة في مجلس الوزراء في الحكومة السابقة هو دليل كاف على أن الحكومة السابقة هي التي قررت إعفاء الإيرانيين من تأشيرات الدخول إلى لبنان."

وأكد المكتب الإعلامي للحريري "أن الحكومة الحالية هي التي قررت إعفاء الإيرانيين من تأشيرة الدخول إلى لبنان، بعد أن كان الرئيس الحريري قد رفض إدراج هذا البند على جدول أعمال مجلس الوزراء."

وثار جدل سياسي كبير في لبنان حول السماح للإيرانيين بدخول لبنان دون تأشيرة نتيجة لمخاوف من استخدام الحكومة الإيرانية وأجهزتها الاستخبارية الساحة اللبنانية لتوسيع أنشطتها في لبنان على خلفية تبنيها لحزب الله وحلفائه في البلاد.

وأشار مراقب لبناني لم يشأ ذكر اسمه أن حكومة ميقاتي تسهل الاختراق الإيراني للبنان وأن طهران تهدف إلى تحويل علاقة ولاء حزب الله لإيران إلى تحالف أمني عسكري مع حكومة ميقاتي - حزب الله.

وأضاف "سيسهل دخول الإيرانيين إلى لبنان من دون تأشيرات عملية اختراق النظام المصرفي اللبناني مما يمنح إيران فرصة الالتفاف على العقوبات الدولية وتسهيل آليات غسيل الأموال القادمة من أفريقيا."

وذكر بيان مكتب الحريري "إن الصلاحية الأساس لرئيس مجلس الوزراء في الدستور اللبناني هي وضع جدول الأعمال لجلسات مجلس الوزراء، وبالتالي فإن مراسلة من أي وزير إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لا تعني بأي حال من الأحوال إدراج هذا البند في جدول أعمال مجلس الوزراء لإقراره."

وأضاف " لم يكن الرئيس ميقاتي بحاجة لمثل هذه الهفوة الدستورية، ولإظهار مثل هذا التخلي الفادح عن صلاحية أساس من صلاحيات رئيس مجلس الوزراء، لتذكير اللبنانيين والعالم باعتماده مجافاة الحقيقة وسيلة في التعامل الإنساني والسياسي، ولا لإثبات ما هو مثبت، وهو أن الإقرار الآلي ومن دون إبطاء لأي أمر يعني إيران هو جزء من الإلتزامات التي تعهد بها للطرف الذي عينه في منصبه."