المعلم : الغرب يزرع الفوضى في سوريا لتفتيتها

يزرعون فوضى عارمة

نيويورك (الامم المتحدة) - دانت سوريا الاثنين التدخل الغربي في شؤونها واتهمت الغرب بالسعي الى "تفتيتها" عبر خلق "فوضى عارمة" على اراضيها التي تشهد تظاهرات يومية في عدد من مدنها تطالب باسقاط النظام.

وعبرت الصين عن قلقها من انعكاسات اكبر لاستمرار العنف في سوريا بينما دعت الولايات المتحدة بكين التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي، الى دعم تحرك قوي للامم المتحدة ضد دمشق.

ورأى وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان الغرب يريد الفوضى من اجل تفتيت البلاد. وقال ان "احد اهداف هذه الحملة الظالمة التي تشن ضد سورية هو ضرب هذا النموذج الذي يفتخر به شعبنا".

وتساءل "والا لماذا هذا التحريض الاعلامي والتمويل والتسليح للتطرف الديني من اجل الوصول الى فوضى عارمة تقود الى تفتيت سوريا مع ما يلحقه ذلك من آثار سلبية للغاية على جوارها".

ورأى ان الغرب يسعى بذلك الى "نشر مظلة هيمنته على بلدان حوض البحر الابيض المتوسط وخدمة مصالح اسرائيل التوسعية".

وحمل المعلم على العقوبات على الاقتصاد السوري، معتبرا انها "في الحقيقة اضرار بمصالح الشعب السوري وبمعيشته وحتى بحاجاته اليومية البسيطة".

وقال ان "هذا لا يتفق باي شكل من الاشكال مع القول بالحرص على مصالح الشعب السوري وامنه وحقوقه ويتنافى مع المبادئ الاساسية لحقوق الانسان التي تتذرع هذه الدول بالدفاع عنها للتدخل في شؤوننا الداخلية".

ورفض وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي هذه الاتهامات ودعا مجلس الامن الدولي الى التحرك.

وقال ان "الرجال والنساء الشجعان في سوريا يستحقون اشارة واضحة تدل على تضامننا معهم" وتتضمن "ادانة للقوة الوحشية" التي تستخدمها قوات الرئيس بشار الاسد.

من جهته، عبر وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي عن قلقه من استمرار الازمة في سوريا. وقال ان "على المجتمع الدولي ان يحترم سيادة واستقلال وسلامة اراضي سوريا وان يتحرك بحذر بهدف تجنب انقلابات جديدة من شانها تهديد السلام الاقليمي".

واضاف في كلمة في الجمعية العامة ان بكين "تامل ان يلتزم مختلف الاطراف السوريين ضبط النفس لتفادي اي من اشكال العنف ومزيد من اراقة الدماء ولتهدئة الوضع في اسرع وقت".

وقال المعلم ان سوريا "تمارس مسؤوليتها في حماية مواطنيها وضمان امنهم واستقرارهم"، مؤكدا ان "الوقوف بحزم في وجه التدخل الاجنبي لا يعني التقليل من اهمية المطالب الشعبية التي تم تبنيها بالاساس قبل الاحداث الاخيرة".

من جهتها، دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بكين الى دعم تحرك قوي للامم المتحدة وذلك خلال لقاء عقدته مع وزير الخارجية الصيني قبل كلمته في الجمعية العامة.

وقال مسؤول كبير في الخارجية الاميركية ان كلينتون اكدت "الحاجة الى قرار قوي لمجلس الامن الدولي يدعو الى وقف العنف".

واضاف المسؤول نفسه ان المحادثات تناولت الوضع بشكل عام ولم تركز على العقوبات.

وتعارض الصين ومعها روسيا فرض اي عقوبات دولية على سوريا حيث تقول الامم المتحدة ان اكثر من 2700 شخص قتلوا منذ بدء التظاهرات في 15 آذار/مارس.

وفرض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عقوبات على نظام الرئيس بشار الاسد على خلفية القمع الدامي للتظاهرات.

ويمارس الجانبان ضغوطا على مجلس الامن ليتبنى بدوره عقوبات.

وقال فسترفيلي ان "المانيا ستواصل الضغط من اجل استصدار قرار من مجلس الامن"، معتبرا ان الامر "لا يتعلق باظهار تضامننا مع الشعب السوري بل بمصداقية الاسرة الدولية".

واضاف "اذا استمر القمع فان الاوروبيين سيعززون العقوبات ضد النظام".