الجزائر تحمي حدودها مع ليبيا بخمسين ثكنة عسكرية


خطر الحدود مع ليبيا

الجزائر - قال مصدر جزائري إن الحكومة تعتزم إقامة 50 ثكنة عسكرية إضافية على طول 4 آلاف كلم من حدودها مع ليبيا وموريتانيا والنيجر ومالي لمواجهة التداعيات الأمنية.

ونقلت صحيفة (الخبر) الجزائرية في عددها الصادر الثلاثاء، عن مصدر وصفته بـ"المطلع" قوله إن دراسة تقنية لإقامة هذه الثكنات الثابتة في 5 ولايات تقع جنوب البلاد والجنوب الشرقي للجزائر وهي إليزي وأدرار وتمنراست وبشار وتندوف، تندرج ضمن "المخطط الأمني الجديد الذي تعمل وفقه وزارة الدفاع وقيادة الدرك الوطني".

وأشار الى أن هذا المخطط "يقتضي زيادة الإعتماد على المراقبة الجوية بطائرات عمودية وطائرات إستطلاع عسكرية خفيفة، وتجهيز الحدود الجنوبية والشرقية بمراكز مراقبة متقدمة، ومواقع محصنة في المناطق التي يتوقع المخطط الأمني تعرضها لهجوم إرهابي، خصوصاً محور برج باجي المختار- تينزاواتين في الحدود الجنوبية (على الحدود مع النيجر ومالي) ومحور تينالكوم - جانت (على الحدود مع ليبيا) في الحدود الشرقية".

وأوضح أن وزارة الدفاع وقيادة الدرك الوطني تعملان منذ عدة أشهر على إنجاز العشرات من نقاط المراقبة الخفيفة، خصوصاً على الحدود المشتركة مع ليبيا ومالي والنيجر وموريتانيا، مشيراً إلى أن الحكومة قامت في الفترة الممتدة من 2008 الى 2011 بنقل أكثـر من 40 ألف جندي ودركي إلى الحدود مع هذه الدول.

وقال المصدر إن "القيادة العسكرية لهذه المناطق تعمل منذ عام 2010 على تجهيز الحدود الجنوبية بأكثـر من 200 نقطة مراقبة محصنة جديدة تسمح لحرس الحدود ووحدات الجيش بالعمل في ظروف أكثـر أمنا" مع تخصيص تجهيزات إضافية منها معدات إتصال وتجهيزات إلكترونية للوحدات العاملة في الحدود الجنوبية.

وكانت الحكومة الجزائرية إقترحت قبل أيام، في مشروع الموازنة العامة الجديدة لعام 2012 أمام البرلمان، رفع موازنة وزارة الدفاع إلى أكثر من 723 مليار دينار ( حوالى 10 مليارات دولار أميركي) لتحتل صدارة قائمة توزيع الموازنة على جميع الوزارات الأخرى، تليها وزارة الداخلية بأكثر من 622 مليار دينار (حوالى 8.6 مليار دولار).

وكانت الجزائر رفعت موازنة الدفاع والأمن إلى قرابة 15 مليار دولار أميركي خلال عام 2011 بحصول وزارة الدفاع على أكثر من 631 مليار دينار (حوالى 9 مليارات دولار) ووزارة الداخلية على أكثر من 425 مليار دينار (نحو 6 مليارات دولار).

وتتزامن هذه الخطوة مع تعاظم المخاطر الأمنية التي تواجهها الجزائر بدء من التهديدات الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي والمخاطر الأمنية الناتجة عن الأزمة الليبية وانتشار الأسلحة في المنطقة بسبب فوضى السلاح في ليبيا مع إنهيار النظام الأمني فيها.

واضطرت الجزائر في أبريل/نيسان الماضي إلى حشد نحو 7 آلاف جندي على الحدود مع ليبيا لتشديد المراقبة ومنع تسلل المحسوبين على تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" من وإلى ليبيا.

وكان معهد البحث الإستراتيجي الدولي المقرب من حلف (الناتو) ومقره بروكسيل، صنّف في تقرير لعام 2009، الجيش الجزائري في المركز الثاني إفريقياً بعد مصر من حيث التسليح والتجهيز، وفي المركز الـ20 عالمياً وفي المركز الثامن بين جيوش الدول الإسلامية.