أبوظبي تفتح أفاق التعليم أمام التجارب العالمية


من جلسات مؤتمر العام الماضي لمركز الامارات

أبوظبي - ينظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مؤتمره السنوي الثاني للتعليم تحت عنوان "مرتكزات التعليم المدرسي في دولة الإمارات العربية المتحدة" يومي الثالث والرابع من شهر أكتوبر/ تشرين الاول المقبل.

ويتناول المؤتمر الذي يعقد في مقر المركز في أبوظبي عددا من القضايا التعليمية المهمة من بينها دور الدولة والمجتمع في تطوير نظم التعليم باعتبارهما أحد أهم المرتكزات التي تستند إليها العملية التعليمية إضافة إلى الدور الذي يلعبه المعلم في تهيئة الطالب والأسس العلمية والعملية لوضع المناهج الدراسية التي تدعم تحصيله العلمي الفعال.

بجانب عرض موضوع ضمان جودة نظم التعليم والتجارب العالمية الناجحة في هذا المجال وغيرها من القضايا التي تغطي جوانب العملية التعليمية في المستويات كافة.

وقال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمه المركز لطرح جدول أعمال المؤتمر "إن اهتمام مركز الإمارات في مؤتمره السنوي بمناقشة القضايا المرتبطة بمرتكزات التعليم المدرسي في دولة الإمارات العربية المتحدة يستهدف بلورة رؤى علمية تكون متاحة أمام صانعي القرار والجهات المعنية بتطوير المنظومة التعليمية في الدولة من أجل المساهمة في صياغة إستراتيجيات تعليمية طموحة تتواكب مع حركة التطور التي تشهدها الدولة في كافة المجالات لافتا إلى أن هذا يعكس إدراكا عميقا من جانب المركز لأهمية التعليم وارتباطه الوثيق بالتنمية بمفهومها الشامل ولموقعه المحوري في اهتمامات المجتمع الإماراتي بمختلف شرائحه ومستوياته".

وأشار السويدي في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه عبدالله حسين السهلاوي المدير التنفيذي للمركز إلى أن مركز الإمارات للدراسات يولي قضية التعليم أهمية خاصة انطلاقا من وعيه الراسخ بأن التعليم هو قاطرة التنمية والتقدم إلى جانب سعيه منذ تأسيسه إلى التفاعل مع المتغيرات المؤثرة محليا وإقليميا ودوليا.

وأضاف "أن نقطة الإرتكاز في نظرته التفاؤلية للمستقبل تتمثل في اهتمام قيادتنا الرشيدة بالتعليم ووضعه في صدارة أولوياتها والحرص على توفير كل ما من شأنه الارتقاء بالمستوى التعليمي وضمان حصول المواطنين والمواطنات على تعليم حديث يأخذ بأرقى المعايير العالمية على مستوى البنية التحتية والمناهج والتقويم والتفاعل مع المجتمع إضافة إلى الانفتاح على مؤسسات التعليم ونظمه في الخارج من أجل الاستفادة منها".

ولفت الدكتور جمال سند السويدي إلى أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عبر عن هذه المعاني بجلاء حين كشف سموه عن فلسفة تطوير التعليم وضرورة السعي الجاد والمتواصل إلى تحقيق نهضة شاملة في المنظومة التعليمية تواكب ما هو حادث من تطور جذري في مختلف مجالات العملية التنموية.

وتشتمل فعاليات المؤتمر السنوي الثاني للتعليم على أربع جلسات عمل إضافة إلى الجلستين الإفتتاحية والختامية حيث تناقش الجلسة الأولى العلاقة التفاعلية بين الدولة والمجتمع في العملية التعليمية من خلال بعض المحاور الرئيسية منها دور السياسات والتشريعات الوطنية في تطوير نظم التعليم والتعليم في دولة الإمارات بين المحلية والعالمية.

وتناقش الجلسة الثانية بناء المعلم والطالب من خلال تأهيل مهارات المعلمين في دولة الإمارات وتطويرهم ودراسة مقومات بناء الطالب الإماراتي إلى جانب عرض دور الأسرة التربوي في العملية التعليمية في حين خصصت الجلسة الثالثة لمناقشة قضية تطوير المناهج الدراسية وطبيعة الآليات والأسس المختلفة لوضع المناهج المدرسية وتطويرها والعلاقة بين المناهج الدراسية والاقتصاد المعرفي والأثر الذي تحدثه التكنولوجيا في مناهج التعليم الحديثة.

أما الجلسة الرابعة والأخيرة فتتناول ضمان الجودة في نظم التعليم ومعايير الجودة والتقويم الدولي ودوره في تحسين جودة التعليم كما تتطرق لبعض التجارب العالمية في ضمان الجودة التعليمية.

وسيلقي الدكتور جمال سند السويدي الكلمة الترحيبية للمؤتمر في حين سيلقي الكلمة الافتتاحية الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم اما الكلمة الرئيسية في اليوم الأول للمؤتمر فسيلقيها كل من الدكتور عبدالسلام المجالي رئيس الوزراء الأردني الأسبق رئيس مجلس إدارة أكاديمية العالم الإسلامي للعلوم في المملكة الأردنية الهاشمية والدكتور عبدالمنعم محمد عثمان مدير مكتب "اليونسكو" الإقليمي للتربية في الدول العربية فيما يلقي الكلمة الرئيسية في اليوم الثاني البروفيسور تان أون سنج عميد المعهد الوطني لتعليم المعلمين في جامعة نانينج للتكنولوجيا في سنغافورة .

بدوره أوضح محمد عبدالله آل علي مدير إدارة الإعلام في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره عدد من المسؤولين في المركز وممثلي وسائل الاعلام أنه تم تشكيل لجنة إعلامية من موظفي المركز بهدف تحقيق التواصل والتنسيق مع الإعلاميين والصحفيين وتسهيل مهامهم خلال المؤتمر السنوي الثاني للتعليم مضيفا أنه تم إعداد المركز الصحفي الخاص بالمؤتمر وفق أرقى المستويات وأحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة.

ووجه آل علي الشكر والتقدير إلى رعاة المؤتمر وهم الشريك الرئيسي الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي والراعي الذهبي المجلس الأعلى للأمن الوطني والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والشريك الاستراتيجي وزارة الداخلية وهيئة البيئة-أبوظبي وتوازن وبنك الاتحاد الوطني والشريك الإعلامي المجلس الوطني للإعلام والراعي الأكاديمي مجلس أبوظبي للتعليم والراعي البلاتيني القدرة القابضة وجلف نيوز.

وأشار إلى أن نخبة متميزة من المسؤولين والمتخصصين والخبراء في مجال التعليم من داخل الدولة وخارجها سيشاركون في أعمال المؤتمر ومنهم على الصعيد المحلي الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية والدكتور عبداللطيف محمد الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية والشيخة خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم والدكتور عبدالله محمد الأميري مستشار وزير التربية والتعليم والدكتور علي سعيد الكعبي مساعد عميد كلية التربية في جامعة الإمارات ورابعة علي محمد السميطي مفتشة تربوية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي ومهرة هلال المطيوعي مديرة المركز الإقليمي للتخطيط التربوي "تحت إشراف منظمة اليونسكو" في الشارقة.

وتضم قائمة المشاركين في المؤتمر من خارج الدولة الدكتور دونالد ج. كنيزيك الرئيس التنفيذي للجمعية الدولية للتكنولوجيا في مجال التعليم في الولايات المتحدة والدكتورة تينا إسحاق رئيسة برنامج الماجستير في التقويم التربوي في معهد التربية في جامعة لندن والدكتورة جواهر شاهين المضحكي الرئيسة التنفيذية في هيئة ضمان جودة التعليم والتدريب في مملكة البحرين والدكتور سانج-دوك تشوي مدير مكتب تخطيط البحوث في المعهد الكوري لتطوير التعليم في كوريا الجنوبية.