ديمقراطية شكلية: السعوديون ينتخبون مجالس بلدية بلا صلاحيات

جدة (السعودية)
الفائزون في الانتخابات سيشغلون نصف مقاعد المجالس البلدية

اعلانات قليلة في الصحف وحفنة من الملصقات من بين الدلائل النادرة التي يمكن رؤيتها في السعودية على انها ستعقد انتخابات للمجالس البلدية في أنحاء المملكة يوم الخميس هي الثانية في التاريخ الحديث.

ولن يشغل المرشحون الفائزون في هذه الانتخابات سوى نصف مقاعد المجالس البلدية التي تتمتع بصلاحيات فعلية قليلة.

ورغم إعلان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الاحد ان النساء يمكنهن التصويت والترشح في الانتخابات المقبلة فلا يزال عليهن الانتظار للفرصة التالية بعد انتخابات الخميس. ولا يستطعن الآن المشاركة في الانتخابات سواء بالتصويت والترشيح.

وقالت مريم التي تسكن جدة وتبلغ من العمر 27 عاما بعد ان رفضت ذكر لقبها "العملية الانتخابية ما هي إلا عرض للعالم (لاظهار) ان هناك 'ديمقراطية' في هذا البلد.

"انها قوقعة يحاولون جعل خارجها يبدو جيدا بينما الداخل متعفن. هم يريدون ان يجعلونا نفكر ان لنا رأي لكي لا نقوم بانتفاضة".

وفي أول انتخابات بلدية سعودية عام 2006 لم يصوت سوى نصف 83 الف ناخب مُسجل. ومن بين 18 مليون سعودي لم يسجل الا 20835 رجلا أسماءهم للتصويت في هذه المرة ومن غير المتوقع ان يكون الاقبال بأي حال من الاحوال أعلى عن المرة السابقة.

وعبد العزيز السريع رجل الاعمال البالغ من العمر 48 عاما والذي نشرت صورته على ربع صفحة في جريدة الوطن من بين 117 مرشحا لسبعة مقاعد في مجلس جدة.

وقال السريع ان ما يعتزم فعله في حالة انتخابه هو المطالبة بزيادة سلطات المجلس وانه اذا ظلت المجالس البلدية بنفس سلطاتها المحدودة فانها لن تحقق الكثير.

وقال عبد الرحمن غنام رئيس المكتب الاعلامي للجنة الانتخابات في جدة ان الدور المحدود للمجلس يشمل إقرار الميزانية البلدية واقتراح لوائح تخطيطية والإشراف على مشروعات المدينة.

وربما يفسر عدم تمتع هذه المجالس بسلطة حقيقية نوعا ما غياب الحماس في شوارع جدة هذا الأسبوع.

وفي حين يعتقد السريع ومرشحون آخرون ان الانتخابات ستساعد في زيادة محاسبة الحكومة من جانب مواطنيها يرفض نشطاء في أكبر مصدر للنفط في العالم اقتراع 29 سبتمبر ايلول ويدعون لمقاطعته.

وبينما اجتاحت احتجاجات العالم العربي هذا الربيع جالبة وعدا بالديمقراطية لمصر وتونس فقد تفادت السعودية المظاهرات السياسية وكان قرار الأحد بشأن حق النساء في الاقتراع التنازل السياسي الوحيد.

وبدلا من ذلك قدم العاهل السعودي لمواطنيه حزمة من المزايا الاجتماعية تزيد قيمتها على 130 مليار دولار وأرسل قوات الى البحرين المجاورة لقمع احتجاجات لأغلبيتها الشيعية.

ولا توجد بالمملكة أحزاب سياسية في حين تعين الأسرة الحاكمة أعضاء مجلس الشورى ذي الصلاحية الاستشارية فقط.