بوادر انشقاق جديدة: الجيش السوري يصفي بعض قياداته

هل يحافظ الجيش السوري على تماسكه مع استمرار العنف؟

دمشق - افاد ناشطون الاثنين ان اربعة جنود منشقين قتلوا الاثنين بيد الجيش السوري الذي انتشر في القصير قرب حمص (وسط)، احدى بؤر الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد، وكذلك في ادلب (شمال غرب) قرب الحدود مع تركيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان "استشهد اربعة جنود ظهر اليوم في معرشمشة اثر ملاحقتهم واطلاق الرصاص عليهم بعد فرارهم من معسكر وادي الضيف اليوم الاثنين".

وتابع ان "التوتر شديد في محافظة حمص. والجيش انتشر في بلدات في منطقة القصير (جنوب حمص) حيث تم انتشال جثتين مجهولتي الهوية من نهر العاصي".

واضاف المصدر نفسه ان "جثثا مشوهة نقلت الى مستشفى مدينة القصير" التي شهدت السبت عمليات عسكرية قتل خلالها 12 مدنيا واعتبر 15 في عداد المفقودين.

وتابع المصدر انه في شمال حمص "انتشرت الحواجز الامنية بكثافة شديدة على الطرق المؤدية للرستن والهدوء الحذر يخيم على المنطقة الان اثر اطلاق نار كثيف وقصف بالرشاشات الثقيلة استمر لمدة نصف ساعة صباح اليوم في محيط مدينة الرستن".

وبحسب المرصد، فان "قياديا معارضا من مدينة حمص ابلغه ان العميد الركن الدكتور نائل الدخيل مدير كلية الكيمياء اغتيل عصر اليوم الاثنين في حي عشيرة برصاص مجهولين".

واضاف المرصد انه "علم من قيادي معارض من مدينة حمص ان الدكتور المهندس محمد علي عقيل الاستاذ في كلية الهندسة المعمارية في جامعة البعث اغتيل قبل قليل برصاص مجهولين".

وفي محافظة ادلب (شمال غرب) "اقتحمت قوات عسكرية وامنية صباح اليوم الاثنين قرى كفرعميم والريان والشيخ ادريس الواقعة شرق مدينة سراقب ونفذت حملة مداهمات واعتقالات واسعة ونصبت الحواجز على الطرق واسفرت الحملة حتى الان عن اعتقال 17 شخصا".

وفي مدينة حماة (شمال) على بعد 210 كيلومترات شمال دمشق "قضى مدني واصيب ثلاثة بالرصاص مساء الاحد على طريق محردة-حلفايا".

وقد تم تسليم جثث اربعة مدنيين اختفوا في 16 ايلول/سبتمبر خلال حملة تفتيش، الاثنين الى عائلاتهم في حلفاية بمحافظة حمص، وفقا للمرصد.

وفي الجنوب، في داعل بمحافظة درعا "سجل اطلاق نار كثيف طوال الليل بعد احراق مبنى المجلس البلدي".

ونظمت تظاهرات طلابية في قرى عدة في المحافظة.

وذكرت وكالة الانباء السورية ان "اسلحة وذخائر" ضبطت في منزل في نصيب (جنوب) قرب الحدود مع الاردن. وعثر في حمص على سيارة محملة بالاسلحة الاسرائيلية وعبوات ناسفة.

واضافت الوكالة انه تم تشييع اربعة عسكريين وعناصر امنيين وطبيب قتلوا في حمص.

ويتهم النظام السوري "مجموعات مسلحة" بقتل العسكريين والمدنيين لاشاعة حال من الفوضى في البلاد.

وبحسب تقارير الامم المتحدة اسفر قمع النظام السوري للحركة الاحتجاجية المناهضة له التي انطلقت في منتصف اذار/مارس، عن مقتل 2700 شخص على الاقل واعتقال 15 الفا.

من جانب آخر، دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاثنين الصين الى تقديم دعم قوي لتحرك مجلس الامن الدولي في شان سوريا، وذلك خلال لقائها نظيرها الصيني يانغ جايشي، وفق ما اعلن مسؤول اميركي كبير.

وقال المسؤول في الخارجية الاميركية للصحافيين رافضا كشف هويته ان اللقاء بين كلينتون ونظيرها الصيني "شدد على الحاجة الى قرار قوي لمجلس الامن الدولي يدعو الى وقف العنف" في سوريا.

واضاف المسؤول "اعتقد انه امر سليم التاكيد ان وزير الخارجية الصيني يانغ فهم ودعم فكرة ان يقوم مجلس الامن بخطوة اضافية، وقد توافقا على ان يعمل سفيرانا على هذه المسالة في الايام المقبلة".

وحض الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء مجلس الامن الدولي على اصدار عقوبات فورية بحق سوريا لقمعها التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد.

وتحاول فرنسا وبريطانيا منذ اشهر ضمان صدور قرار دولي يدين القمع في سوريا. لكن موسكو وبكين والعديد من الدول الناشئة الاعضاء في مجلس الامن ترفض تبني قرار مماثل.