مسرحية سعودية: إيران تبث الفتنة بين العرب

بداية مشجعة للعمل المسرحي في السعودية

الطائف (السعودية) - تناولت مسرحية سعودية عرضت ضمن فعاليات "سوق عكاظ" التراثي الصراع العربي الفارسي تاريخيا عبر اسقاطات على الواقع السياسي منددة بدور الفرس في "بث الفتنة بين العرب".

وأتى "سوق عكاظ" هذا العام تكريما لذكرى حكيم شعراء العرب ابان الجاهلية زهير بن ابي سلمى الذي توفي عام 602، عبر المسرحية التي صورت احدى اشهر حروب القبائل العربية قديما "داحس والغبراء" التي استمرت حوالى 40 عاما.

وتطرقت المسرحية الى الدور القديم الذي كان يمارسه الفرس في بث الدسائس والفتن بين القبائل العربية بدءا بحرب داحس والغبراء التي نشبت بسبب سباق للخيول لم يتمكن حكماء العرب في تلك الفترة اخماد نارها.

واتهمت شخصيات المسرحية "الفرس باشعال فتيل الخصومة بين ابناء العمومة العرب".

ويقول الملك الفارسي امام انصاره "لا بد من ان يبقى العرب متناحرين وتستمر الحرب بينهم، فيما نعمل على توسيع بلادنا".

وسرعان ما يرد احد ابناء القبائل العربية قائلا "انها محاولة للتزييف، لما لم تكن وسيلة خير وسلام والا تكون جارا مأمونا وليس مصدرا للفتنة والغدر".

وفي حين رأى بعض المتابعين ان المسرحية تتضمن اسقاطات سياسية على الدور الايراني في العالم العربي والخليج تحديدا.

وقال مؤلف العمل شادي عاشور انه "يتعامل مع المسرحية كعمل فني ويحاول إظهار الروايات دراميا كما هي".

واضاف "قد تتشابه المسرحية مع الاحداث الجارية لكن الامر مجرد صدفة".

وتابع "اعتقد ان فهم المتلقي له دور التفسير ووضع الاسقاطات على الواقع"، مشيرا الى ان "رد فعل الجمهور كان رائعا وشعرنا اننا قطفنا ثمار جهودنا".

وختم عاشور قائلا ان "سوق عكاظ يحتفي كل عام باحد الشعراء وكان زهير بن ابي سلمى شاعر الحكمة والسلام هو الشخصية المختارة لهذه الدورة".

وافتتح سوق عكاظ خالد الفيصل امير مكة المعروف باحتضانه للمنتديات الثقافية والفكرية.

لكن الاعلامي جمال خاشقجي رئيس تحرير قناة "العرب" الاخبارية استبعد ان تكون المسرحية تتضمن ابعادا سياسية، وقال "اعتقد انه حتى لو كانت تحمل رسالة سياسية، فهذا ليس وقتها".

واضاف ان "انقسام العرب كان ابان الستينات والسبعينات والمواجهة مع ايران تجاوزتها الثورات العربية. لذا، فان المؤلف وصل متاخرا اذا كان يرمي الى ذلك".

ووصف خاشقجي العمل بانه "جيد كبداية بناء على الظروف غير المشجعة للعمل المسرحي في المملكة. لكن عندما نقارنها بمسرحيات على سبيل المثال تلك اللبنانية، لا نجد وجه للمقارنة (...) فانا شخصيا لم استمتع بها كثيرا".

واحتضنت الطائف التي ترتفع 1700 متر فوق سطح البحر على المنحدرات الشرقية لجبال السروات، فعاليات سوق عكاظ التاريخي الذي كان اشهر ملتقيات العرب قديما وبمثابة منتدى للفكر والادب والشعر وسوقا لاجود السلع والبضائع والأعمال الحرفية.

وعلى هامش فعاليات سوق عكاظ، اعلن الامير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العليا للسياحة ان "العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز يدرس حاليا مشروعا لاستعادة المملكة لبعدها الحضاري".

وقال "نسعى الى ادراج سوق عكاظ ضمن التراث العالمي".