معارضو القذافي في مواجهة مع الصبر على جبهة بني وليد

قرب بني وليد (ليبيا) - من مايكل مينفيل
للصبر حدود

"ضاق ذرعنا بالانتظار، اننا على يقين بقدرتنا على السيطرة على بني وليد"، على ما قال رمضان خالد احد مقاتلي النظام الليبي الجديد الذي يؤكد ورفاقه على انهم يريدون بدء الهجوم على معقل انصار العقيد معمر القذافي غداة الهجوم على سرت، المعقل الاخر للزعيم "المخلوع".

واوضح خالد الذي يبلغ 23 من العمر وهو يحتمي بحائط من القرميد الاحد "نحن هنا منذ 20 يوما، نريد دخول بني وليد، على غرار المقاتلين الاخرين الذين بدأوا يسيطرون على سرت".

ويحاول المقاتلون المعارضون للقذافي على جبهة بني وليد الواقعة على بعد 170 كلم جنوب شرق طرابلس الاحتماء من طلقات الصواريخ والمدفعية الكثيفة الواردة من جهة انصار القذافي في التحصينات المهجورة لكنهم يؤكدون انهم ينتظرون بفارغ الصبر الاوامر بمهاجمة المدينة.

والاحد بدأت الاستعدادات لتقدم كبير نحو سرت. واتجه مقاتلون على متن شاحنات البيك اب الى خط الجبهة هاتفين "الله اكبر!" فيما نشرت ست دبابات على الاقل من صنع سوفياتي في المنطقة الصحراوية الشاسعة.

وقال المقاتل وليد دوما الذي يبلغ 25 عاما "اننا مستعدون! لدينا الرجال والعتاد والصلاة. انا فخور بما يحصل في سرت وانا واثق ان الامر هنا سيكون مماثلا" فيما جلس القرفصاء مقابل حائط واضعا رشاشه بين ساقيه محاولا الاحتماء من قذائف انصار القذافي.

وما زال انصار النظام المخلوع يثابرون على القتال ويردون بانتظام على نيران الثوار الذين يستخدمون قاذفات صواريخ على متن شاحنات بيك-اب والمدفعية والرشاشات لاستهداف المدينة.

غير ان عمر المختار الذي يقود مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا اوضح انه يحاول احتواء اندفاع رجاله لشن هجوم على بني وليد ما ان تسقط سرت.

وقال "اننا نتجمع ونستعد. لن نهاجم قبل انتهاء العمليات في سرت".

لكن بني وليد تشكل تحديا اضافيا، حيث قد يكون نجل القذافي سيف الاسلام مرابطا فيها.

وقال عمر المختار "نعلم انه هنا. ونعلم مكانه تماما"، فيما هوت خلفه صواريخ اطلقت من المدينة وهبطت في الرمال او اخترقت الجدران.

في السماء حلقت طائرات صاخبة تعود على الارجح للحلف الاطلسي.

ويتناقش المقاتلون في اثناء تناول طبق من الارز ولحم الضأن ومشاطرة زجاجات المياه تحت حرارة ما زالت حارقة بالرغم من بدء الخريف.