العراق يعدّل رسوم تطوير حقول النفط والغاز

عمان
النفط العراقي يُسيل لعاب الشركات الكبرى

ستتلقى شركات الطاقة العالمية المشاركة في الجولة الرابعة لترسية عطاءات حقوق التنقيب عن النفط والغاز بالعراق عرضا معدلا لرسوم التطوير يهدف لتحقيق الفائدة للشركات ويشجعها على خفض النفقات.

ونظمت وزارة النفط العراقية جولة تسويقية بالعاصمة الاردنية عمان الاحد بحضور 46 شركة مؤهلة مهتمة بالمشاركة في الجولة التي تشمل 12 منطقة تنقيب.

ويتوقع العراق اضافة 29 تريليون قدم مكعبة من الغاز وعشرة مليارات برميل من النفط لاحتياطياته من خلال المناقصة التي تأتي ضمن خطة وزارة النفط لتعزيز الاحتياطيات المؤكدة على ثلاث مراحل.

وقال عبد المهدي العميدي رئيس دائرة العقود والتراخيص بوزارة النفط ان الوزارة أدخلت عدة تعديلات على اتفاق الخدمة الجديد من عقود جرى توقيعها مع شركات نفطية بعد ثلاث جولات من العطاءات في 2009 و2010.

وقال العميدي "ليس هناك اختلافات كثيرة عن العقود السابقة".

وأضاف أن الوزارة اكتشفت أخطاء بسيطة غير مؤثرة في العقود السابقة وجرى تفاديها في العقد الجديد.

وأوضح العميدي أن طريقة حساب الرسوم من بين التعديلات الرئيسية في العقد الجديد.

وأضاف "اذا كان اجمالي الانتاج مليون برميل يوميا واسترداد التكاليف (يوازي قيمة) 300 مليون برميل يوميا فاننا سنخصم 300 ألف من صافي الانتاج ويتبقى 700 ألف. وسندفع الرسوم على 700 ألف برميل فقط وليس على المليون كاملة".

وتابع "ستكون الرسوم أعلى وهذا في مصلحتنا وأعتقد أنه في مصلحة المقاول أيضا".

وأوضح العميدي أن الهدف من تعديل طريقة الحساب هو خفض تكاليف المقاولين من الباطن والتي ضخمتها بعض الشركات في الصفقات الحالية الموقعة مع العراق.

وأبلغ العميدي الصحفيين على هامش الجولة التسويقية أن الوزارة ستخصم تكاليف العقود من الباطن من اجمالي الانتاج وتدفع الرسوم على الانتاج المتبقي.

وأضاف أنه اذا كانت هذه الحصة من الانتاج أقل فستتأثر رسوم العقد سلبا وان كانت أعلى فستحصل الشركات على مبالغ أكبر.

وقال ان ذلك يتوافق مع فكرة تقاسم الانتاج بهذا المعنى فقط أن يجري تخصيص حصة من الانتاج النفطي لتغطية التكاليف ولكن ليس لتحقيق الارباح.

الا أن العقد المعياري لم يعتمد بشكل نهائي وقد يتم تعديله.

وسيتم استخدام أي احتياطيات نفطية تكتشف في الحفاظ على مستوى الاحتياطيات وتعزيزه وسيسمح للشركات التي تكتشف الغاز الطبيعي بانتاجه.

وقال العميدي "قد نقوم بالتطوير والانتاج (من) حقول النفط ان وجدت".

وأضاف "فيما يتعلق بالغاز نطمح لاكتشاف مكامن للغاز لمباشرة الانتاج منها بهدف استخدام الغاز الناتج كوقود لتوليد الطاقة وصناعة البتروكيماويات وصناعات أخرى".

وستمتد فترة الامتياز حتى سبعة أعوام بالنسبة لاكتشافات النفط.

ويحوز العراق عضو أوبك رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم ويخسر بالحرق حوالي 700 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا من الحقول الجنوبية. ويحتاج العراق الى استغلال موارده من الغاز لتوليد الكهرباء للقضاء على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الذي مازالت تعاني منه البلاد بعد نحو ثمانية أعوام على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وستساعد جولة التراخيص الرابعة العراق في الحفاظ على احتياطياته وزيادتها لتعويض تناقص متوقع وقد تعزز موقفه في أوبك على مستوى تحديد حصة تصدير لبغداد.

ووقعت بغداد مجموعة صفقات مع شركات دولية ضمن مساعيها لتعزيز طاقتها الانتاجية الى 12 مليون برميل يوميا.

وحضرت كبرى شركات التنقيب عن النفظ والغاز في العالم الى عمان وعكفوا على تقييم مزايا الحصول على حق النفاذ الى حقول النفط والغاز العراقية الضخمة غير المستغلة متجاهلين المخاوف الامنية وتحديات البنية التحتية.

وحضر الجولة التسويقية أكثر من 100 مسؤول تنفيذي من كبريات شركات النفط مثل اكسون موبيل وشيفرون وتوتال ولوك أويل حيث استعرض المسؤولون العراقيون عقد الخدمات وعملية الترخيص الخاصة بالمناقصة المقرر لها يومي 25 و 26 يناير كانون الثاني.

وتأهل للمشاركة في المناقصة عدد كبير من الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم التي لا تمتلك موطئ قدم في العراق أحد اخر فرص الوصول الى احتياطيات الشرق الاوسط منخفضة التكلفة.

وعبرت بعض الشركات عن تفاؤلها بالفرص المتاحة بينما تأخذ أخرى في اعتبارها المخاطر التي تنطوي عليها الشروط الصعبة لعقود الخدمة العراقية. وتفضل الكثير من الشركات اتفاقات تقاسم الانتاج.

وقال مسؤول تنفيذي نفطي "الرسوم ستكون أعلى بكثير دون شك. لكن ذلك لا يجعلها بالضرورة وتلقائيا أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية لان المخاطر كبيرة".

وأضاف "النفاذ الى النفط الخام أهم بكثير من الجوانب الاقتصادية بالنسبة للبعض. وهو ما قد يسهم في نجاح الجولة الرابعة على الارجح".