تونس تكرم السينما الأمازيغية

الشرف والثأر في منطقة القبائل

تونس - منح مهرجان الفيلم المغاربي في مدينة نابل التونسية جائزته الكبرى للسينما الأمازيغية الجزائرية، وذلك مساء الأحد في اختتام دورته الثالثة وبعد خمسة أيام من العروض السينمائية والمنافسة، وقد أشار المنظمون إلى أن هذه النوعية من الأفلام بقيت لفترات طويلة "مقصيّة"، داعين الى إعطائها شرعية في المشهد السمعي البصري في المنطقة.

ونوّه أنيس الاسود رئيس التظاهرة الفنية امام الحضور في فضاء نيابوليس وسط المدينة الساحلية التي تبعد حوالى 60 كيلومتراً عن العاصمة تونس، حيث أقيم حفل الختام بحضور ممثلين ومخرجين من الدول المشاركة، "بالسينما الامازيغية التي بدأت تجد لها موقع قدم في المشهد الثقافي".

ووجّه المنظمون تنويهاً خاصاً بالفيلم الجزائري الروائي الطويل "جبل باية" للمخرج الراحل عزالدين مادور.

ويعد فيلم "جبل باية" من أول الأفلام الناطقة بالامازيغية التي انتجت في الجزائر اعتباراً من عام 1997 قبل ثلاثة اعوام من رحيل عزالدين مادور الذي رصد فيه تاريخ حياة سكان منطقة القبائل في السنوات الأولى من دخول الاستعمار الفرنسي للجزائر.

وتدور أحداث الفيلم حول الشرف والثأر الذي كان يميز عادات وتقاليد أبناء هذه المنطقة من خلال قصة "باية" التي قتل أحد أبناء الحكام الموالين للاستعمار زوجها بغية الاقتران بها بعد أن وقع في شباك حبها. لكنها ترفض ذلك وتسعى جاهدة الى الثأر لمقتل زوجها.

واستطاع المخرج الجزائري في عمله السينمائي هذا تصوير الروابط الإنسانية التي كانت تجمع منطقة القبائل والتكافل الاجتماعي بين أبناء القرية الواحدة، مستدلاً ببعض المشاهد والصور الرمزية التي تبرز عاداتهم وتقاليدهم المتوارثة.

إلى ذلك خصص مهرجان هذا العام مكانة خاصة للسينما الامازيغية في سابقة هي الاولى في تونس اعتبرها المنظمون "فرصة لطرح الإشكالية وجعل المشاهدين يعتادون هذا النوع من الأفلام".

وأكد الجزائري هاشمي أسعد أحد منظمي المهرجان الوطني السنوي للفيلم الأمازيغي في مدينة تيزي وزو الجزائرية بالمناسبة لوكالة فرانس برس "ضرورة إعطاء الشرعية للسينما الأمازيغية في الشاشات المغاربية للقطع مع الإقصاء" التي عرفته على مدى حقبات تاريخية لاسيما في تونس.

وتأسست أول جمعية أمازيغية في تونس بعد ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011.