القذافي من مكان غير معلوم: سنقاتل حتى النصر

معارك ساخنة في بلدة صحراوية

طرابلس - اكد العقيد الليبي معمر القذافي في رساله نقلتها قناة الرأي الاثنين ان لا خيار امامه وامام انصاره سوى القتال "حتى النصر".

وقال القذافي في الرسالة التي قراها مدير القناة مشعان الجبوري على الهواء "لا يمكن ان نسلم ليبيا للاستعمار مرة اخرى. ليس امامنا الا القتال حتى النصر وهزيمة هذا الانقلاب".

وكانة قناة الرأي ومقرها سوريا قد بثت عدة تسجيلات صوتية للقذافي منذ سقوط طرابلس وتواريه عن الانظار الشهر الماضي.

وهرب العديد من المدنيين من بني وليد الاثنين تخوفا من وقوع معارك جديدة بين انصار معمر القذافي وقوات النظام الجديد التي تحاصر هذه المدينة.

لكن بحسب صحافية، فان معظم السكان بقوا عالقين في هذه المدينة التي تعد من اخر معاقل القذافي والواقعة في الصحراء على بعد 170 كلم الى جنوب شرق طرابلس لا سيما بسبب نقص البنزين لملء خزانات سياراتهم.

وقد عبرت عشرات السيارات وشاحنات البيك اب المحملة بالعائلات خطوط الجبهة التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون للقذافي الذين لا يحققون عموما في الهويات عند نقاط التفتيش.

وقال محمد سليمان الذي كان يصطحب في سيارته من طراز بي ام دبليو عشرة من افراد اسرته "ان العائلات خائفة جدا من هذه الحرب".

واكد عز الدين رمضان انه قرر الرحيل بسبب شراسة المعارك الاحد. وروى "ان رجال القذافي فتحوا النار بشكل عشوائي انطلاقا من التلال، والمقاتلون ردوا"، مضيفا "نتوقع هجمات جديدة اليوم، لذلك نرحل".

وقالت زوجته ابتسام انها لم تتمكن من اصطحاب شقيقها الذي بقي في بني وليد.

وقال المقاتلون المعارضون للقذافي انهم سيوفرون للمدنيين امكانية مغادرة بني وليد قبل شن هجوم جديد.

واوضح جمال غريان "ان الاسر بدأت بمغادرة المدينة هذا الصباح. قمنا ببث رسائل خلال الليل تدعوهم الى الرحيل".

واتهم العقيد عبدالله ابو عصارة قوات القذافي بالسعي الى منع المدنيين من مغادرة بني وليد، وقال "نريد ان ترحل العائلات لكن القوات الموالية للقذافي تريد الاحتفاظ بها كدروع بشرية".

وتابع "بالامس كانت المقاومة شرسة وقوية لكن اليوم نأتي بافضل مقاتلينا"، مضيفا "ان معظم القوات والمرتزقة التابعين للقذافي متواجدون في بني وليد".

واشار ابو عصارة الى ان المقاتلين لم يتلقوا بعد امرا بشن الهجوم بينما تجعل طبيعة هذه المدينة الشاسعة مع تلالها الصغيرة العديدة اي تقدم سريع امرا صعبا.