الكوارث الجوية المتكررة في روسيا تثير غضب الرئيس

ياروسلافل - من انا سمولتشينكو
قطاع النقل الجوي الروسي بحاجة الى تحديث

وضع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف جردة كارثية للطيران المدني الروسي بعد تحطم الطائرة الذي ادى الى مقتل 43 شخصا قرب ياروسلافل اغلبهم اعضاء فريق مميز للعبة الهوكي يضم نجوما دوليين.

وكان من المقرر وصول الرئيس الروسي الى ياروسلافل الخميس (300 كلم شمال شرق موسكو) للمشاركة في مؤتمر دولي يعقد قريبا من ملعب الفريق الذي وضع الكثير من السكان الزهور امامه.

وزار مدفيديف مكان الكارثة قبل الظهر ثم ترأس اجتماعا مخصصا لبحث الكارثة. وبعد طلب "تحقيق دقيق"، ندد بحالة النقل الجوي في روسيا الذي شهد اربعة حوادث منذ حزيران/يونيو.

وقال "لا يمكن الاستمرار هكذا". وطلب "تقليصا كبيرا لعدد الشركات الجوية" في روسيا الذي يبلغ حاليا 130.

بعدئذ شارك مدفيديف في مؤتمر ياروسلافل حيث كرر بعد دقيقة صمت على ارواح الضحايا، تاكيد طموحاته في تحديث البلاد وهو شعاره منذ انتخب العام 2008 تحت جناح سلفه رئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين.

واعلنت وزارة الحالات الطارئة عن العثور على الصندوقين الاسودين للطائرة وانتشال الجثث الـ43 واغلبها تعود للاعبي لوكوموتيف ياروسلافل من بينهم لاعبون اجانب فازوا في اهم المباريات العالمية ولعبوا في دورة كاس الرابطة الاميركية الشمالية.

ونجا عنصر من الطاقم اليكساندر سيزوف ولاعب روسي في النادي اليكساندر غاليموف لكنهما في حال حرجة.

وكان الفريق متوجها الى مينسك في بيلاروسيا للعب مباراته الاولى لموسم 2011-2012. وتحطمت الطائرة بعيد اقلاعها قرب قرية تونوشنا.

ومن بين الضحايا المدرب الكندي براد ماكريمون وحارس المرمى السويدي ستيفان ليف وهو بطل اولمبي وبطل العالم لعام 2006، والنجم السلوفاكي بافول ديميترا وثلاثة لاعبين تشيكيين فازوا ببطولة العالم والنجم الليتواني كارليس سكراستينس ولاعب المنتخب الالماني روبرت ديتريش.

وشكل الحادث صدمة في عالم الهوكي حيث اعرب عدد من اللاعبين الروس والكنديين والاميركيين عن المهم العميق للكارثة.

واعلنت الرابطة القارية للهوكي على الجليد التي تضم افضل الفرق الروسية وغيرها من دول الاتحاد السوفياتي السابق عن ارجاء بدء الموسم من الخميس الى 12 ايلول/سبتمبر.

واعلنت لجنة التحقيق ترجيح فرضيتين، المشكلة التقنية وخطأ القيادة، لتفسير تحطم الطائرة التي انتهى تصنيعها العام 1993.

وقال نائب وزير النقل فاليري اوكولوف ان السلطات تفكر في اخراج هذه الطائرات من الخدمة بعد البدء بتشغيلها العام 1980 في الاتحاد السوفياتي.

وسيكشف الوزير في ثلاثة ايام على 57 نسخة تخدم في روسيا من الطائرة القصيرة المدى التي تتسع ل100 شخص.

وكان مدفيديف امر بوقف رحلات تو-134 وان-24 مع حلول العام 2012 بعد عدد من الكوارث الجوية. كما اخرجت طائرات الشحن ان-12 من الخدمة بعد مأساة مشابهة.

وشهدت روسيا في تموز/يوليو اسوأ كارثة نهرية في تاريخها بعد الاتحاد السوفياتي عند غرق عبارة "بلغاريا" في الفولغا (122 قتيلا).

ويؤدي تقادم البنى التحتية ووسائل النقل الموروثة عن الفترة السوفياتية مصحوبا بانتهاكات كثيرة لقواعد السلامة الى مقتل مئات الاشخاص سنويا في روسيا.

ويشكل تحديث البلاد اولوية في خطابات الكرملين، لكن عددا من المراقبين يشكك في قدرة السلطة على تطبيق هذه السياسة.

فالانتهاء من الطائرات السوفياتية على ما يرغب مدفيديف يعني استثمارات هائلة لتحديث عشرات المطارات المحلية العاجزة في وضعها الحالي عن استقبال طائرات اكثر حداثة.