قوات القذافي تفتح جبهات استنزاف خارج العاصمة

لا أثر للقذافي في طرابلس سوى صوره

طرابلس والدوحة ـ تحاصر القوات الموالية للعقيد معمر القذافي وتقصف مدينة زوارة (غرب ليبيا) التي يسيطر على وسطها الثوار الذين طلبوا مساعدة المقاتلين في جبل نفوسة، كما اعلن مسؤول في صفوف الثوار الاربعاء.

وقال منسق التحركات العسكرية لمنطقة الزنتان العقيد عبدو سالم ان "الثوار يسيطرون على وسط زوارة منذ ثلاثة ايام" ومنذ ذلك الوقت "تقصف القوات الموالية المدينة".

ويحاصر رجال القذافي بالكامل مدينة زوارة الساحلية شمال البلاد الواقعة على الطريق الاستراتيجية التي تربط طرابلس بالحدود مع تونس على بعد 70 كلم شرق مركز راس جدير الحدودي. ويتمركزون شرق زليتن (على بعد 30 كلم من الزوراء) وجنوب غرب رقدالين (على بعد حوالي 15 كلم) وجنوب الجميل (على بعد حوالي ثمانية كيلومترات) وجنوب شرق العجيلات (على بعد عشرة كيلومترات) التي يقصفون زوارة منها.

واضاف سالم ان "ثوار زوارة اتصلوا بالزنتان والمناطق الاخرى المحررة للحصول على تعزيزات" وجرت اتصالات بين نالوت والزنتان "لنرى ما اذا كانت هناك تعزيزات كافية".

لكن في الوقت الحاضر "فان الزنتان لا تملك تعزيزات، انهم جميعاً في وسط طرابلس وفي المطار"، كما اعلن العقيد جمعة ابراهيم المتحدث باسم الثوار في الزنتان.

واضاف "ربما يتمكن المقاتلون في نالوت" من تقديم مساعدتهم "لقد طلبنا منهم ذلك".

ومنذ بداية الثورة على الزعيم الليبي في منتصف شباط/فبراير، تمرد وسط زوارة وبقي عدة ايام "تحت سيطرة الشعب" قبل ان يستعيد النظام السيطرة عليه.

على صعيد متصل اقر اجتماع المديرين السياسيين لمجموعة الاتصال المعنية بدعم الشعب الليبي الاربعاء طلب المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا تقديم خمسة مليارات دولار من اموال الشعب الليبي المجمدة في الخارج، حسب ما اعلن خالد بن محمد العطية وزير الدولة القطري للتعاون الدولي الذي ترأس الاجتماع.

وقال العطية في مؤتمر صحافي مشترك عقده الليلة مع رئيس وفد المجلس الانتقالي الليبي عارف علي النايض سفير ليبيا لدى الامارات وعضو لجنة اعادة الاستقرار في ختام الاجتماع "كان لزاماً علينا ان نجتمع في الدوحة للوقوف الى جانب الاخوة في ليبيا في هذا الظرف".

واشار الى ان "طلب الليبيين الخمسة مليار دولار سيقدم الى ثلاث جهات غداً (اليوم الخميس) هي مجلس الأمن ولجنة العقوبات والاتحاد الاوروبي"، متوقعاً صدور قرار الخميس من مجلس الامن في شأن تقديم مبلغ 1.5 مليار دولار من اموال الشعب الليبي.

من جانبه، اعرب النايض عن "شكره الجزيل لدولة قطر على وقفتها الجادة والشجاعة والخيرة والكريمة مع الشعب الليبي".

وقال السفير الليبي ان "وفد بلاده قام بتقديم طلب لمجموعة الاتصال في شأن تقديم اموال عاجلة من اموال الشعب الليبي المجمدة حالياً تبلغ قيمتها خمسة مليارات دولار".

واضاف ان "هذه الاموال المطلوبة ستوجه الى مجالات عدة منها تعويض ومواساة عائلات الشهداء ومعالجة وتاهيل المصابين والمعاقين وتوفير الادوية والغذاء والوقود وتفعيل الاقتصاد الليبي ودفع المرتبات المتراكمة وتأمين المدن وتخليصها من الالغام واعادة تاهيل المدارس والمستشفيات والمساعدة في ضخ وتصدير النفط وتوفير السيولة والعملة لاعادة التجارة الى ماكانت عليه".

وشدد على "اهمية توفير هذه الاموال قبل العيد لا سيما ان المرحلة الحالية هي مرحة عاجلة وتحتاج لدفعة قوية قبل عيد الفطر المبارك لتشغيل الشباب وفتح المصارف وتوفير السيولة للاقتصاد الليبي".

واعرب عن ارتياحه "لاعتماد الدول المشاركة في اجتماع الدوحة لهذا الطلب"، مشيراً الى ان اجتماعاً سيعقد الخميس في اسطنبول.

وكان من المقرر ان يبحث الاجتماع الذي شاركت فيها خصوصاً الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا والمانيا وتركيا، في تقديم مساعدة انسانية عاجلة بقيمة 2.5 مليار دولار طلبها بالاساس المجلس الوطني الانتقالي.

ويعقد مجلس الامن الدولي اجتماعاً الاربعاء لبحث اقتراح اميركي للافراج عن الودائع الليبية المجمدة بهدف مساعدة المجلس الوطني الانتقالي.

وقال النايض ايضا انه يتوقع ان يقرر مجلس الامن الدولي اعتبارا من الخميس "الافراج عن 1.5 مليار دولار من الودائع" من اصل 6.5 مليارات دولار يأمل المجلس الوطني الانتقالي الحصول عليها قبل نهاية الشهر.