صحف: الجزائر خسرت الشعب الليبي



دخان ليبيا وصل الجزائر

الجزائر - انتقدت صحيفتا "الخبر" و"الشروق اليومي" الأوسع انتشارا في الجزائر، الموقف الرسمي من الأحداث في ليبيا، واعتبرت أن الجزائر خسرت الشعب الليبي لأنها لم تؤيده في ثورته، محذرة من أن العلاقات بين البلدين سيطبعها التوتر على المدى القصير.

وقالت الخبر لقد "ترك تعاطي الجزائر مع الملف الليبي المتفجر، الانطباع بأنها تدعم نظام العقيد، وقد سببت تهمة دعم القذافي بالمرتزقة والسلاح، صداعا للجزائر التي اختارت منذ البداية الإنخراط في خارطة طريق أعدها الإتحاد الإفريقي، سعت إلى وقف إطلاق النار وترتيب مفاوضات بين الطرفين المتحاربين، وعلى عكس موقف الجزائر، كانت غالبية دول العالم، والعرب في مقدمتهم، متفقون على تنحي القذافي".

وذكّرت بتصريح وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي الذي قال معلقا عما يجري في ليبيا ''إن مناورات مشبوهة تدخل في إطار أجندة يجري تنفيذها منذ زمن، لا علاقة لها بالوضع الليبي''.

وأضافت إنه "لا يفهم منذ اندلاع الأحداث في ليبيا، سبب رفض السلطات الجزائرية أن يكون لها موقفها الخاص من الأزمة، وفضلت الاحتماء بمظلة الاتحاد الإفريقي، ولا سبب التخلي عن اتحاد المغرب العربي كإطار لحل الأزمات داخله دوله ولصد التدخل الأجنبي في شؤون أعضائه الداخلية".

وتوقعت الصحيفة أن "العلاقة بين الجزائر وحكام ليبيا الجدد سيطبعها التوتر على الأقل في بدايتها، بسبب مخلفات التراشق بين الطرفين في قضية المرتزقة، ولكن هذه القضية لن تكون العنصر الوحيد الذي يسمم العلاقات في المستقبل، فالربط الذي أحدثته الجزائر بين تداول السلاح واستغلاله من طرف تنظيم القاعدة، يحمل اتهاما ضمنيا للمعارضة بالإستعانة بالإرهابيين في حربهم ضد القذافي وفي مسعى أخذ السلطة".

من جهتها، نقلت الشروق اليومي عن وزير الإتصال الجزائري الأسبق عبد العزيز رحابي، تحسره لما آلت إليه السياسة الخارجية الجزائرية.

وقال رحابي "لا تجني الجزائر من سقوط نظام القذافي غير السلاح الذي هُرّب عبر حدودنا، لكننا خسرنا الشعب الليبي، لأننا لم نؤيده في محنته طيلة ستة أشهر".

ودعا إلى "أخذ العبرة من درس ليبيا وقبلها تونس ومصر، وتصحيح الموقف مما تعيشه بعض البلدان العربية، على غرار سوريا واليمن".

وذكّرت الصحيفة من جانبها بما قاله مدلسي في حوار سابق معها بخصوص توقعاته من أن "احتمال وصول الثوار إلى الحكم غير وارد" فيما ذهب وزير الداخلية دحو ولد قابلية بعيدا عندما صرح قبل نحو ثلاثة أشهر من أن "وصول الثوار إلى السلطة من شأنه أن يؤزّم العلاقات بين الجزائر وطرابلس".

وقال رحابي "إن الجزائر هي الخاسر الأكبر في ظل التطورات الأخيرة في طرابلس" مقارنة بكل من تونس ومصر، وذلك من خلال تضرر العلاقات الجزائرية الليبية.

كما نقلت "الشروق" عن أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الجزائر محمد عظيمي قوله "إن الجزائر خسرت دولة شقيقة هي ليبيا، لصالح غريم تقليدي ممثلا في فرنسا".