الناتو يتوق لبقاء ليبيا موحدة

الليبيون بحاجة الى المصالحة

بروكسل - اعتبر حلف شمال الأطلسي "الناتو" الاثنين ان نظام الزعيم الليبي معمر القذافي يتهاوى، وشدد على ان أمام الشعب الليبي الآن فرصة لبداية جديدة، داعياً المجلس الانتقالي الليبي إلى العمل على بقاء البلاد موحدة ورسم مستقبل يقوم على المصالحة.

وأصدر الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن بياناً قال فيه "من الواضح ان نظام القذافي يتهاوى، وكلما اقتنع القذافي في وقت أسرع انه لن يتمكن من الفوز بالمعركة ضد شعبه، كان الوضع أفضل فيتمكن الشعب الليبي من تفادي مزيد من سفك الدماء والمعاناة".

وأضاف راسموسن ان "الشعب الليبي عانى كثيراً خلال حكم القذافي طوال أكثر من 4 عقود، وأمامه الآن فرصة بداية جديدة، وحان الوقت حتى تتوقف كل التهديدات ضد المدنيين كما طالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأكد انه "حان الوقت الآن لبناء ليبيا جديدة، دولة تقوم على الحرية وليس الخوف، على الديمقراطية وليس الدكتاتورية، على رغبة الكثيرين وليس نزوات القلة".

ورأى انه لا بد أن تتم "العملية الانتقالية بسلام، ولا بد أن تكون الآن ولا بد أن يكون الشعب الليبي من يقودها ويحددها".

وأشار راسموسن إلى ان "الناتو" مستعد للعمل مع الشعب الليبي والمجلس الوطني الانتقالي الذي يتحمل مسؤولية كبيرة.

وقال راسموسين "عليهم ضمان أن تكون عملية الانتقال سلسة وشاملة، وأن تبقى البلاد موحدة ويقوم المستقبل على أسس المصالحة واحترام حقوق الإنسان".

ورأى ان "على ما تبقى من حلفاء وقوات القذافي مسؤولية كبيرة أيضاً، فقد حان الوقت لوقف مهام العنف التي يقومون بها، فالعالم يراقبهم وهذه هي فرصتهم للوقوف في صف الشعب الليبي واختيار الجانب الصحيح من التاريخ".

وقال راسموسن "سنستمر في مراقبة الوحدات العسكرية والمنشآت الرئيسية كما فعلنا منذ آذار/مارس، وعندما نرى أي تحركات مهددة للشعب الليبي سنتحرك بما يتماشى مع تفويض الأمم المتحدة".

وشدد على ان "هدفنا كان طوال هذا النزاع هو حماية شعب ليبيا وهذا ما نفعله".

وأضاف ان "مستقبل ليبيا يخص الشعب الليبي وعلى المجتمع الدولي أن يساعدهم فيما تلعب الأمم المتحدة ومجموعة الاتصال دوراً رئيسياً".

وختم راسموسن بالقول ان "الناتو يريد أن يتمكن الشعب الليبي من تحديد مستقبله بحرية وسلام"، مضيفاً انهم "اليوم قادرون على بدء بناء هذا المستقبل".

وأتت تصريحات راسموسن بعد وصول الثوار الليبيين إلى وسط العاصمة الليبية، ولا يزال مكان ومصير القذافي غامضاً، في وقت ترددت أنباء عن اعتقال 3 من أبنائه هم ابنه سيف الإسلام والساعدي ومحمد.