السبسي: نفعل المستحيل لإنجاح الثورة التونسية

السبسي يحاول امتصاص غضب الشارع التونسي..

دافع رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي الخميس عن سجل حكومته بمواجهة سخط شعبي عام، وقال ان حكومته "تفعل المستحيل" لاجراء انتخابات ناجحة.

وفي خطاب الى البلاد استغرق 40 دقيقة دافع قائد السبسي عن سجل حكومته الانتقالية منذ توليها في شباط/فبراير عقب الاطاحة في كانون الثاني/يناير بالرئيس زين العابدين بن علي مشيرا الى ان الهدف الرئيسي للحكومة يتمثل في اجراء انتخابات حرة ونزيهة في 23 تشرين الاول/اكتوبر.

وقال قائد السبسي في خطابه امام حشد ضم 250 سياسيا وممثلين عن المجتمع المدني "دون ذلك سنكون قد فشلنا، وستكون الثورة قد فشلت".

وتابع "فعلنا المستحيل" مضيفا ان البلاد كانت تواجه فوضى بعد الثورة حينما تولت حكومته السلطة بعد 23 عاما من حكم بن علي الذي اطيح به في انتفاضة شعبية.

واشار رئيس الوزراء الى ان بين الصعوبات التي واجهتها حكومته "700 الف عاطل" عن العمل فضلا عن نمو سلبي بنسبة ثلاثة بالمئة في الاشهر الستة الاولى، الى جانب 900 الف لاجئ وفدوا الى تونس منذ بدء الصراع في ليبيا المجاورة.

وقال قائد السبسي مدافعا "في هذا الوضع الصعب نعمل على التحرك قدما ما امكننا ونرحب بالراغبين في المساعدة ومن لديهم افكار جديدة".

وأكد انه سيتخذ خطوات اكثر صرامة ضد فلول النظام السابق وسيتم تسريع نسق المحاكمات.

واجتاحت تونس الاسبوع الماضي موجة من المظاهرات شملت اغلب المدن التونسية للمطالبة باصلاح القضاء بعد اطلاق سراح البشير التكاري وزير العدل السابق وهروب السيدة العقربي وهي حليفة للرئيس السابق زين الدين بن علي الى فرنسا.

واقر السبسي بوجود تباطؤ في وتيرة الملاحقات القضائية ضد رموز النظام السابق.

وقال "نعترف ان هناك بطأ في الفصل في هذه القضايا.. يجب ان يأخذ القضاء في الاعتبار عبارات الشعب يريد وان تكون الامور اكثر سرعة".

واضاف انه طلب من وزير العدل اجراءات تحفظية ضد عدد من القضاة قد يكونون تورطوا في فساد.

وقال ان من المؤسف ان بعض رموز النظام السابق يتجولون بكل حرية في الشارع ويستفزون مشاعر الشعب.

واضاف "سنأخذ اجراءات تحفظية ضدهم" دون ان يحدد طبيعة هذه الاجراءات.

وقال رئيس الوزراء انه استمع الى مطالب الشعب داعيا الى الصبر.

واشار قائد السبسي الى ان حكومته رفعت الاجور في اطار برنامج عالي الكلفة لاعادة توزيع الثروة لتشمل المناطق الافقر في تونس.

ورحب ممثلون عن الاحزاب السياسية الرئيسية بالخطاب.

وقالت مية الجريبي الامينة العامة للحزب الديموقراطي التقدمي انه "شمل تفاصيل واشار الى المنجزات في وقت يعم فيه اغلب المواطنين شعور بخيبة الامل".

وقال مصطفى بن جعفر رئيس التكتل الديموقراطي من اجل العمل والحريات ان رئيس الوزراء "قدم التزاما باتخاذ اجراءات عاجلة لتطهير عدد من القطاعات وعلى رأسها القضاء".

وتابع "عليه العمل بسرعة في هذا الاتجاه لتهدئة الرأي العام وتطمينه".

غير ان عبد الرؤوف بعزاوي رئيس حزب الحداثة الذي شكله اعضاء سابقون بحزب بن علي حزب التجمع الدستوري الديموقراطي الذي تم حله، انتقد خطاب رئيس الوزراء واصفا اياه "بالخطاب المستهلك".

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي التي سرعان ما تورد ردود فعل شعبية، جاءت انتقادات لاذعة فضلا عن دعوات للعودة للتظاهر ضد الحكومة على مواقع فيسبوك وتويتر.