المحتجون السوريون يرون 'بشائر النصر' وسط حملة عسكرية مكثفة

دعوة للجيش إلى الانشقاق

نيقوسيا - جدد ناشطون الخميس الدعوة الى التظاهر الجمعة في ما اطلقوا عليه اسم "جمعة بشائر النصر" فيما واصلت الاجهزة الامنية السورية عمليات المداهمة والاعتقالات في مدن عدة غداة تأكيد الرئيس بشار الاسد "وقف العمليات العسكرية والامنية".

ودعا الناشطون على صفحة "الثورة السورية" في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الى التظاهر في "جمعة بشائر النصر"، معتبرين انه "من قلب الحصار تلوح بشائر الانتصار" في اشارة الى المدن التي تمت محاصرتها من قبل الجيش السوري.

كما دعت صفحة "يوميات الثورة السورية" على الموقع ذاته الى التظاهر يوميا "من 15 رمضان (15 اب/اغسطس) وصولا الى عيد التحرير".

وكتب الناشطون "المطلوب منا جميعا تكثيف المظاهرات اليومية الالتزام بالمقاطعة الاقتصادية وتحفيز الجنود على الانشقاق".

ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان "عن سماع اصوات اطلاق للرصاص في حي الرمل الجنوبي في اللاذقية (غرب) صباح اليوم" الخميس.

كما اشار المرصد الى استمرار الاجهزة الامنية بحملات المداهمة والاعتقالات مساء الاربعاء وفجر الخميس في مدن ومناطق سورية عدة.

واوضح المرصد ان "عناصر من الامن شنت عمليات مداهمة في حي ركن الدين في دمشق فجر الخميس وقامت باعتقال عدد من الاشخاص بحسب قوائم اسمية"، دون ان يتمكن من تحديد عدد المعتقلين.

واضاف "كما حدثت عمليات مداهمة مساء الاربعاء في عدة مناطق تابعة لريف دمشق كما في منطقة الحجر الاسود والكسوة ومعضمية الشام وجديدة عرطوز".

واستمرت المظاهرات الليلية في عدد من المدن السورية حيث اشار المرصد من بينها الى "مظاهرة جرت مساء امس في حي عرنوس في دمشق ضمت العشرات قام رجال الامن بتفريقها واعتقال 9 متظاهرين".

وفي ريف دمشق، خرجت مظاهرات في قطنا والتل والزبداني تضامنا مع اللاذقية التي تشهد وضعا متفجرا منذ عدة ايام، بحسب المرصد.

واضاف المرصد "ان مظاهرات جرت في عدة احياء من حلب (شمال) وسراقب الواقعة في ريف ادلب (شمال غرب) ودرعا وبعض مدن ريفها وفي طيبة الامام الواقعة في ريف حماة (وسط)".

وتأتي هذه التطورات ذلك غداة مقتل عشرة مدنيين في سوريا بينهم تسعة في حمص (وسط)، فيما اعتقلت قوات الامن نحو مئة شخص في هذه المدينة ومحيطها، كما افاد سكان والمرصد السوري لحقوق الانسان.

كما تأتي غداة ابلاغ الرئيس السوري بشار الاسد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء ان "العمليات العسكرية والامنية قد توقفت" في سوريا، وذلك عشية اجتماع لمجلس الامن حول الوضع في سوريا.

وتشهد سوريا موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ منتصف اذار/مارس اسفرت عن سقوط 2236 قتيلا بينهم 1821 مدنيا و415 عنصرا من الجيش والامن الداخلي، بحسب المرصد، فيما تؤكد السلطات السورية انها تتصدى في عملياتها "لعصابات ارهابية مسلحة".