تونس: السبسي يتعرض لضغوط عمالية

قوة ضاربة في تونس

تونس ـ تعرض رئيس الوزراء التونسي قائد السبسي إلى ضغط كبير من قبل عدد من الأحزاب السياسية التي أبدت عدم رضاها عن أداء الحكومة المؤقتة قبل يومين من الكلمة التي ينتظر أن يلقيها لتوضيح مواقف حكومته من عديد القضايا التي تشغل الرأي العام.

ويعد دخول الاتحاد العام التونسي للشغل في ما يشبه التحالف مع عدد من الأحزاب عنصراً جديداً في الحياة السياسية ما جعل الضغط على الحكومة يأخذ بعداً اجتماعياً وسياسياً خاصة وأن الاتحاد يمثل قوة ضاربة في المجتمع قادرة على قلب المعادلة في غياب دور فاعل للأحزاب السياسية أو اية قوة سياسية شرعية.

وكشف نقابيون لـ"ميدل إيست أونلاين" أن الاتحاد العام التونسي للشغل غير راضٍ عن أداء حكومة قائد السبسي لا سيما بخصوص الإصلاحات السياسية والاجتماعية ومحاسبة رموز الفساد في نظام بن علي.

وإجابة عن سؤال "ميدل ايست أونلاين" عما إذا كان الاتحاد ينوي التحول إلى حزب سياسي أكد مسؤول نقابي أن "الاتحاد منظمة شغيلة مهنية ستواصل الدفاع عن أوضاع العمال وليس في نيتها التحول إلى حزب سياسي، لكن الوضع السياسي في البلاد يهمنا ومن حق الإتحاد أن يعبر عن مواقفه من المسار السياسي".

لكن المراقبين للشأن التونسي يؤكدون أن الاتحاد العام التونسي للشغل بات أكثر "شراهة" للمشاركة في إدارة الشأن العام بما يتناسب وحجمه كقوة نقابية مركزية في البلاد.

وتسعى الأحزاب السياسية إلى كسب ود الاتحاد والتحالف معه لتعزيز دورها.

إلى ذلك دعا كل من الاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الأحزاب السياسية والمجتمع المدني إلى الحفاظ على قواعد التعامل الديمقراطي في إدارة الخلافات لإنجاح انتخابات التأسيسي في 23 اكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وحثت هذه المنظمات في بيان مشترك تلقى "ميدل إيست اونلاين" نسخة منه بالخصوص على الابتعاد عن كل ما يولد الاحتقان ومشاعر الإحباط.

ودعا البيان الحكومة الانتقالية إلى مزيد الحزم في الاستجابة لمطالب التنمية خاصة فى الجهات المحرومة والإسراع في معالجة أسباب التوتر بين المواطنين فى عدد من الجهات ومحاسبة كل من يثبت تلاعبه بأمن المواطنين والوطن.

ونبهت إلى مخاطر انخرام الأمن وعودة رموز النظام السابق تحت تسميات مختلفة منادية بمحاسبة المتورطين فى قضايا القمع والفساد وبتطهير المؤسسة القضائية من كل الذين كانوا ضالعين مع النظام السابق فى قمع الحريات والتغطية على أعمال الفساد.