إيران تسخر من ذكاء مواطنيها: صور لاحداث ودول ثانية قدمت كشغب في لندن

لندن
صورة من أحداث شيلي كما تظهر علامة الطريق باللغة الاسبانية

سقط الاعلام الرسمي الايراني في "فخ" التضليل عندما نشر مجموعة من الصور من كرنفال نوتينغ هيل عام 2008 واضراب لعمال المناجم وحتى صورا من أحداث شيلي مع تقارير اخبارية لاحداث الشغب التي اجتاحت المدن البريطانية.

واتهمت صحيفة "الغارديان" البريطانية وسائل الاعلام الرسمية الايرانية بتضليل الجمهور في بلادها عبر نشر صور من أماكن وأحداث مختلفة ولصقها باسم "انتفاضة المظلومين ضد النظام الملكي البريطاني" حسب التعبير الرسمي لملالي طهران.

وكشفت مدونات ومواقع ايرانية معارضة "التلفيق الاعلامي" الذي لجأت له حكومة نجاد والصحف المرتبطة بالمرشد الاعلى آية الله علي خامنئي.

ونشرت وكالة الانباء شبه الرسمية "فارس" التي يشرف عليها الحرس الثوري الايراني، وصحيفة كيهان التي تقع تحت السيطرة المباشرة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، صوراً لا علاقة لها باحداث الشغب في لندن على انها تجسد "انتفاضة المظلومين ضد النظام الملكي البريطاني".

وبذل احد المدونين الايرانيين على الانترنت جهدا في فضح أكاذيب السلطات في بلاده عندما كشف مصادر الصور وأعاد نشرها على موقعه الالكتروني.

صورة تعود الى عام 2010 ونشرت في صحيفة ديلي ميل
ومن بين الصور واحدة لرجل يبدو وجهه مغطى بالدماء سبق وان نشرت في صحيفة "ديلي ميل" في ايلول/ سبتمبر 2010 واخرى عن الاستعدادات الامنية للشرطة البريطانية قبيل مباراة كرة القدم بين مانشستر يونايتد ورينجرز.

وبالغت وكالة فارس الناطقة باسم الحرس الثوري الايراني بـ "التلفيق" عندما نشرت صورة عن احتجاجات في واشنطن عام 2009 لمناصرة الفلسطينيين على انها من أحداث الشغب في بريطانيا. وثمة صورة اخرى يبدو أنها من تشيلي لظهور علامة مميزة للطريق باللغة الإسبانية.

وأكثر الصور التي تنم عن استخفاف الخطاب الحكومي الايراني بوعي "الشعوب الايرانية"، صورة في شارع لندني يظهر تجمع رجال الشرطة في كرنفال نوتينغ هيل في عام 2008.

وثمة صور تظهر الشرطة على ظهور الخيل خلال إضراب عمال المناجم في عام 1984.

وكانت وزاره الخارجيه الإيرانيه قد استدعت القائم بأعمال السفارة البريطانية في طهران وابلغته قلق إيران حيال ما يجري في بريطانيا من ممارسات قمعية.

وقالت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية (ارنا) ان وزارة الخارجية استدعت القائم بالأعمال البريطاني وابلغته "قلق ايران حيال ما يجري في بريطانيا من ممارسات قمعية تمارسها الشرطة البريطانية ضد المحتجين البريطانيين".

شغب مباراة بكرة القدم
وأضافت انه عقب التعاطي "العنيف" للشرطة البريطانية مع المحتجين البريطانيين، استدعى رئيس الدائرة الأولى لغرب أوروبا في وزارة الخارجية الإيرانية، القائم بالأعمال البريطاني في طهران، وابلغه "قلق الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيال الممارسات القمعية للشرطة البريطانية ضد المحتجين".

وطالب "الحكومة البريطانية الإهتمام بالمطالب والتطلعات الحقيقية للمحتجين في بريطانيا".

وقالت بريطانيا لايران انها سعدت بمناقشة تعاملها مع أعمال الشغب في الشوارع وذلك بعدما اتهم الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الشرطة البريطانية باستخدام اساليب "وحشية" ضد المتظاهرين.

وكانت بريطانيا في صدارة الدول الغربية التي أدانت قمع ايران لاحتجاجات حاشدة على انتخاب أحمدي نجاد لفترة رئاسية أخرى في يونيو/ حزيران 2009. وسارع الرئيس الايراني الى انتقاد ما وصفه بأنه "هجوم ساحق" على مواطنين عزل.

وفي خطاب موجه الى وزارة الخارجية الايرانية قالت كبيرة الدبلوماسيين البريطانيين في طهران انها تأمل أن يشجع مثل هذا الانفتاح طهران على السماح بدخول محقق عينته الامم المتحدة للنظر في مزاعم انتهاكات لحقوق الانسان في ايران.

وقالت جين ماريوت القائمة بالاعمال البريطانية في طهران في رد فعل على شماتة النظام الايراني "أذكركم بأن المملكة المتحدة وجهت دعوة مفتوحة الى كل المقررين الخاصين التابعين للامم المتحدة لدخولها وسهلت زيارات عدد من هؤلاء المقررين الى المملكة المتحدة في السنوات القليلة الماضية."

وأضافت "أحث الحكومة الايرانية على التصرف بكياسة مماثلة مع المقرر الخاص الذي عينته الامم المتحدة لجمهورية ايران الاسلامية أحمد شهيد لتمكينه من تهدئة مخاوف المجتمع الدولي الخطيرة بشأن انتهاكات حقوق الانسان المستمرة في ايران".

وصوت مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في مارس/ اذار لصالح تعيين مقرر خاص لايران للنظر في قمع الجمهورية الاسلامية للمعارضة والاستخدام المتكرر لعقوبة الاعدام.

وأحجمت ايران منذ ذلك الحين عن السماح لشهيد وهو وزير خارجية سابق في جزر المالديف بزيارتها.

ونظم نحو 200 طالب مظاهرة خارج السفارة البريطانية في طهران للاحتجاج على ما وصفه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بالمعاملة "الوحشية" من قبل الشرطة ضد المشاركين في اعمال الشغب التي شهدتها شوارع لندن الاسبوع الماضي.

وعلى مرأى من نحو 50 شرطيا من رجال مكافحة الشغب القى بعض الطلاب البيض صوب مجمع السفارة وفي ختام المظاهرة رفعوا اقنعة بصورة مارك دوغان الرجل الذي قتل برصاص الشرطة وادى مقتله الى تفجر الاحتجاجات واعمال الشغب في بريطانيا.

الشرطة البريطانية في استعدادات حماية الكرنفال السنوي
وحمل بعض المتظاهرين لافتات مناهضة لبريطانيا. وكتب على احداها "لندن 2011.. طهران 1979.. تخلصوا من الشاه في بلادكم".

وعلى مدار سنوات عديدة كانت ايران محل انتقاد من الدول الغربية بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان وخصوصا سحق المظاهرات بعد اعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في يونيو/ حزيران 2009.

ودعا ساسة إيرانيون الأمم المتحدة إلى ادانة بريطانيا. وعرض قائد ميليشيا الباسيج التي حاربت المتظاهرين المناهضين لاحمدي نجاد في عام 2009 ارسال قواته الى لندن وليفربول وبرمنجهام "للعمل كقوة حفظ سلام وعازلا بين القوات القمعية التابعة للنظام الملكي والشعب البريطاني".!!