محاولة ليبرالية أخيرة لمجابهة الإسلاميين في انتخابات مصر

القاهرة - من ياسمين صالح
ساويرس.. من عالم الأعمال إلى مواجهة مع الإسلاميين

أعلن ليبراليون وحزب يساري وحزب صوفي الاثنين تشكيل كتلة سياسية باسم "الكتلة المصرية" لمجابهة الاسلاميين في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في نوفمبر/تشرين الثاني.

وعبر مصريون كثيرون عن مخاوف من أن يحاول الاسلاميون بمن في ذلك الاخوان المسلمون أكثر الجماعات السياسية تنظيما في البلاد اقامة دولة دينية اذا تمكنوا من الحصول على الاغلبية في البرلمان.

وقال مؤسس حزب الجبهة الديمقراطية وهو حزب ليبرالي كان في المعارضة في عهد مبارك ان الهدف من الكتلة هو أن يقول المشاركون بوضوح شديد انهم مؤمنون بأن مصر يجب أن تكون دولة مدنية ديمقراطية.

واتفقت الكتلة التي ضمت 15 جماعة سياسية على العمل معا لجمع التبرعات للانتخابات وأن تتقدم بقائمة مرشحين موحدة وأن تخوض حملة الدعاية الانتخابية ككيان واحد.

وأيدت الكتلة أيضا اقتراحا من حكومة عصام شرف يدعو لاصدار "اعلان دستوري" يمنع الاسلاميين من احتكار وضع الدستور الجديد اذا فازوا بالاغلبية في البرلمان.

وقال المحلل بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية نبيل عبد الفتاح ان الكتلة "محاولة أخيرة من قبل القوى السياسية المختلفة" لتكوين جماعة معارضة تقف في وجه الاسلاميين في الانتخابات.

وقال "الائتلاف يمكن أن تكون أمامه فرصة اذا عمل بسرعة واستغل (لمصلحته) المخاوف الشعبية المتزايدة من الاخوان المسلمين وأهدافهم".

والى جانب الجبهة الديمقراطية تضم الكتلة حزب المصريين الاحرار وهو حزب ليبرالي يقوده رجل الاعمال المسيحي البارز نجيب ساويرس ونقابة الفلاحين المستقلة وحزب التحرير الصوفي وحزب التجمع الوطني التقدمي وهو حزب يساري بحسب وكالة أنباء الشرق الاوسط.

وانضم حزب الوفد وهو حزب ليبرالي الى الكتلة الاثنين وكان لمح الاسبوع الماضي الى أنه قد ينسحب من ائتلاف انتخابي مع الاخوان المسلمين وسط خلافات بشأن الدستور الجديد.

ويتمتع الاخوان والاسلاميون الاخرون بحرية حركة غير مسبوقة على الساحة السياسية منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية في الحادي عشر من فبراير/شباط.

وكان استفتاء دستوري أجري في مارس/اذار نص على أن يختار الاعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى لجنة تأسيسية تضع الدستور الجديد للبلاد.