ثورة تونسية جديدة: الشعب يريد إسقاط حكومة السبسي

'لا رجوع ولا حرية للعصابة الدستورية'

تونس - شهدت العاصمة تونس الاثنين تظاهرات دعت الى استقالة حكومة الباجي قائد السبسي بسبب البطء في تطبيق الاصلاحات، تخللتها مواجهات استخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع.

وتجمع نحو 200 شخص في جادة الحبيب بورقيبة الرئيسية في وسط العاصمة قبل ان يسيروا باتجاه مقر وزارة الداخلية.

الا ان وحدات مكافحة الشغب قطعت الطريق عليهم مستخدمة القنابل المسيلة للدموع لتفرقتهم بعيد وصولهم الى ساحة ابن خلدون وامام مدخل المدينة العتيقة.

وكان المتظاهرون يهتفون "ثورة جديدة" و"وزارة الداخلية ارهابية" و"الشعب يريد اسقاط النظام" و"مخلصون لارواح شهدائنا".

بالمقابل وفي مكان غير بعيد عن مقر وزارة الداخلية تجمع نحو الفي شخص امام نقابة العمال للمشاركة في تظاهرة مرخصة بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية التونسية) تحت شعار "الاخلاص لارواح الشهداء وانجاز اهداف الثورة".

وشارك في التظاهرة ممثلون عن الاحزاب السياسية ومسؤولون سابقون في الحكومة الانتقالية، وتجمعوا امام مقر بورصة الشغل ليجوبوا بعدها شارع محمد الخامس في وسط العاصمة وسط اجراءات امنية مشددة.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "استرجاع الاموال المهربة ومحاسبة الفاسدين هو الطريق الى تحقيق اهداف الثورة" و"تونس حرة والسارق برة" و"يا حكومة عار عار والاسعار شعلت نار" و"اقتصاد وطني في خدمة التشغيل".

كما هتفوا "اوفياء لدماء الشهداء" و"يا شعب ثور على بقايا دكتاتور" و"الشعب يريد تطهير البلاد" و"لا رجوع ولا حرية للعصابة الدستورية" في اشارة الى التجمع الدستوري الديموقراطي حزب الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي حل بعيد سقوطه في 14 كانون الثاني/يناير.

وقال علي رمضان الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل "هنالك العديد من التخوفات على مسار الثورة وبالتالي يجب فرض الوفاق ووضع حد للتجاذبات وتوحيد الشعارات للحفاظ على المسار الديموقراطي حتى 23 تشرين الاول/اكتوبر" تاريخ انتخاب المجلس التأسيسي لصياغة دستور جديد للبلاد.

كما قال ياسين ابراهيم وزير النقل السابق الذي اسس حزبا جديدا "استقلالية القضاء امر جوهري ويجب ان نحل مشاكلنا لانجاح انتخابات" المجلس التاسيسي.

وقال حمادي الجبالي عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة الاسلامية المشاركة هي الاخرى في هذا التحرك الاحتجاجي "نحن هنا اليوم من اجل حماية الثورة من كل حركة ردة والدفاع عن مكتسباتها".

وفي سياق متصل اعرب احمد الكحلاوي رئيس "جبهة مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني" عن تخوفه "من عدم قطف ثمار دماء شهداء ثورة الربيع العربي" في اشارة الى ثورة 14 كانون الثلاني/يناير التي اطاحت بنظام بن علي وخلفت 300 قتيل.

وقال الكحلاوي "بعد سبعة اشهر من الثورة من حق الشعب ان يعود الى الشارع لتصحيح الاوضاع المتدهورة وليقول لذوي الشأن يجب تكريس شعارات ثورة الكرامة والحرية التي لم نر منها شيئا" داعيا الى "وضع مشروع حكومة انقاذ وطني".

كما قال محمد بوعبدلي امين عام الحزب الليبرالي المغاربي "ان غموضا يلف الحياة السياسية ويجب انقاذ الثورة من بصمات الرئيس المخلوع".

وقام الاتحاد العام التونسي للشغل بدور هام في تاطير الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بنظام بن علي.

من جانب آخر طالب القضاة والمحامون التونسيون باستقلال القضاء وتطهيره مما قالوا إنهم "بقايا نظام الرئيس بن علي" الذي أطاحت به ثورة 14 كانون الثاني/يناير.

ورفعوا خلال مظاهرة أمام وزارة العدل لافتات كتبت عليها شعارات ضد الحكومة المؤقتة مثل "تسقط حكومة قائد السبسي".

وانطلقت المظاهرة من أمام قصر العدالة لتنتهي إلى جادة الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس حيث تم تفريق المتظاهرين من طرف قوات الأمن التي استعملت القنابل المسيلة للدموع.

وجاءت المظاهرة بعد يومين من محاكمة 23 فردا من عائلة الرئيس السابق زين العابدين بن علي وزوجته.

وبرأي عدد كبير من المحامين والقضاة فإن الأحكام التي صدرت ضد أقرباء بن علي لا تتناسب والممارسات الإجرامية التي ارتكبوها ملاحظين أن القضاء مازال غير مستقل عن السلطة التنفيذية.