لا بث تلفزيونياً، ومبارك والعادلي في قفص اتهام واحد

هل حقا سيعاقب مبارك؟

القاهرة - قررت محكمة جنايات القاهرة الإثنين التي تنظر القضية المتهم فيها الرئيس المصري السابق حسني مبارك بقتل المتظاهرين تأجيل نظر الدعوى إلى الخامس من سبتمبر أيلول كما قررت وقف البث التلفزيوني للدعوى.

وقال رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت إن المحكمة قررت أيضا ضم القضية المتهم فيها وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه السابقين إلى قضية مبارك.

ويحاكم مع مبارك ابناه علاء وجمال المتهمان باستغلال النفوذ وهي التهمة الموجهة إلى والدهما أيضا.

واعلن رئيس المحكمة وقف البث التلفزيوني لمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك المتهم بقتل المتظاهرين اثناء الانتفاضة التي اسقطته وبالفساد المالي.

وقال القاضي ان المحكمة اتخذت هذا القرار حفاظا على المصلحة العامة.

واستؤنفت الاثنين امام محكمة جنايات القاهرة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك المتهم بقتل المتظاهرين اثناء الانتفاضة التي اطاحت به في شباط/فبراير الماضي وبالفساد المالي.

وحضر مبارك الى مقر اكاديمية الشرطة في القاهرة، حيث تجرى المحاكمة، على متن مروحية ثم نقل في سيارة اسعاف ودخل قفص الاتهام على سرير نقال، وكان نجلاه علاء وجمال، المتهمان بالفساد، يقفان بجانبه.

وكان مبارك مغمض العينين معظم الوقت اثناء الجلسة بينما وقف نجلاه في هدوء يحمل كل منهما في يده مصحفا.

وافتتح رئيس المحكمة القاضي احمد رفعت الجلسة قائلا "باسم الله الحق العدل" ثم نادي على المتهمين الثلاثة فرد الرئيس المصري السابق بصوت واضح عبر مكبر للصوت "ايوه موجود" ورد نجلاه تباعا "موجود".

وفي بداية الجلسة تحدث رئيس هيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدني (اسر المتظاهرين القتلى) نقيب المحامين سامح عاشور وطلب فصل واقعتي الفساد والقتل بحيث يتم النظر في الاتهام بالفساد بشكل منفصل عن الاتهام بالقتل، ومحاكمة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي ومعاونيه الستة المتهمين بقتل المتظاهرين كذلك في نفس القضية مع مبارك.

وقال عاشور ان هيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدني "ترغب في اضافة مواد اتهام جديدة في قضية تصدير الغاز الى اسرائيل باعتبار ان هناك نصوصا في قانون العقوبات تؤثم ابرام اتفاقيات تضر باقتصاد البلاد".

واضاف ان "هناك نصوصا تؤثم ايضا الشريك الاجنبي في هذه الاتفاقيات ونحن نسعى الى ذلك من اجل المستقبل وحتى لا تقع اضرار على مصر اذا رغبت مستقبلا في الغاء عقود تصدير الغاز لاسرائيل".

غضب شعبي
واكد عاشور ان قضية تصدير الغاز لاسرائيل ستتسع بذلك بشكل كبير "ولا نريدها ان تعطل القضية الرئيسية وهي قتل المتظاهرين، لذلك فاننا نلتمس الفصل بين الواقعتين في القضية الحالية".

وتحدث القاضي رفعت بعد ذلك موجها حديثه لعشرات المحامين الذي حضروا وغالبيتهم يدافعون عن اسر القتلى والمصابين فطلب منهم تقديم طلباتهم مكتوبة لان "المحكمة لا تستطيع مواصلة جلساتها المتتابعة يوما بعد يوم وتأدية عملها الجليل في ظل اصرار كل المحامين على التحدث وتكرار الطلبات"، وتساءل "هل يستطيع بشر ان يسمع اكثر من مئة شخص" ثم اجاب لا يستطيع.

ثم قام رئيس المحكمة بفض أحراز القضية وتتضمن خصوصا اقراص دي في دي وذاكرات وميضة (فلاش ميموري)، موضحا انه سيتم تحديد موعد للمحامين الراغبين في مشاهدتها.

وكان المحامون ألحوا خلال محاكمة وزير الداخلية السابق الاحد على ضرورة السماح لهم بمشاهدة اقراص الدي في دي المسجلة من قبل جهاز المخابرات العامة لوقائع التظاهرات التي بدأت في 25 كانون الثاني/يناير الماضي واستمرت 18 يوما قبل ان تنتهي بسقوط مبارك في 11 شباط/فبراير الماضي.

وقتل قرابة 850 شخصا، غالبيتهم العظمى من الشباب، كما اصيب اكثر من ستة الاف خلال الانتفاضة المصرية.

بالمقابل طلب محامي الرئيس المصري السابق ونجليه، فريد الديب، "تأجيل نظر الدعوى اجلا واسعا" يسمح للمحامين "بالاطلاع على جميع الاوراق والاحاطة الكاملة بها".

وعلى الاثر رفع القاضي الجلسة للتداول.

وتجري المحاكمة في ظل اجراءات امنية مشددة اذ يشارك، بحسب المصادر الامنية المصرية، اكثر من 5 الاف من رجال الامن والشرطة العسكرية، في عملية التأمين.

ووقعت اشتباكات وتراشق بالحجارة بين عشرات من انصار مبارك واسر الضحايا امام باب اكاديمية الشرطة حيث تم تثبيت شاشة كبيرة لنقل وقائع المحاكمة.

ومنذ الثالث من اب/اغسطس، يقيم مبارك بناء على قرار من القاضي احمد رفعت في المركز الطبي العالمي، وهو مستشفى تابع للقوات المسلحة ومفتوح للمدنيين في شرق القاهرة.

وكان مبارك وضع قيد الحبس الاحتياطي في مستشفى شرم الشيخ في نيسان/ابريل الماضي وظل هناك حتى بدأت محاكمته.

اما جمال وعلاء مبارك فتم حبسهما احتياطيا منذ نيسان/ابريل الماضي في سجن مزرعة طره بالقاهرة.

uar