الشعر الإماراتي يواكب إدراج مدينة العين في قائمة التراث الإنساني العالمي

العين أظهرت الموهبة الشعرية

أبوظبي ـ أشاد شعراء إماراتيون ممن شاركوا في برنامجي "أمير الشعراء" و"شاعر المليون" من إنتاج هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بمكانة مدينة العين بمناسبة إدراجها في قائمة التراث الإنساني العالمي كأول موقع إماراتي تدرجه منظمة اليونيسكو على قائمة التراث العالمي للبشرية، وجاء ذلك في استطلاع خاص بالعدد الأخير من مجلة شاعر المليون تحت عنوان "شعراء إماراتيون يشيرون إلى مكانة العين في القلب والذاكرة"، حيث أعرب شعراء الإمارات أنهم تلقوا الخبر بكل فخر واعتزاز.

الشاعر محمد بن طناف الكعبي أكد أن العين هي مدينة الشعراء, وفيها رائحة البداوة والطبيعة, وفيها عمق التاريخ وجميل التراث، واعتبر أن العين ماض وحاضر ومستقبل وتاريخ يتمثل بالآثار، وهي مهد الشخصيات الفذة والشعراء ورائحة التاريخ. ورأى أن جمهور الشعر النبطي في مدينة العين في غاية الروعة "فحين أقدم أمسية فيها أكون في أحسن أحوالي.. وحقيقة أنا لا أستغني عنها لأنني مرتبط بها روحيا ونفسيا، وتلهمني شعري".

أما الشاعر سالم الكعبي فيقول "لقد تعودنا دائما أن تكون قيادتنا الرشيدة سباقة في كل المجالات, وإن الجهد الجبار الذي تبذله لايستهان به بحق حيث أن هدفها إبراز دولتنا وإعلاؤها على القمم"، ويوضح الشاعر أن معظم قصائده هي انعكاس لمدينة العين بكل ما فيها فهي التي صنعت منه شاعرا يتغنى بالحروف والكلمات.

ويؤكد الشاعر ماجد صالح المنهالي أنه من الطبيعي أن تحصل العين على هذا اللقب لأن أهلها حافظوا على ماضيهم، وهم متمسكون به وبالعادات والتقاليد الأصيلة. فالعين ماتزال تحتفظ بطابعها التاريخي والتراثي, وتؤكد على الجيل الجديد لتبني ما هو قائم فيها حاليا والحفاظ على مكوناته.

ويشير الشاعر خليفة سلطان العامري إلى أن العين أظهرت الموهبة الشعرية الفذة للشيخ زايد, كما ظهرت مواهب شعراء كبار، وإن حصول العين على هذه المكانة العالمية يعكس بالضرورة نظرة القيادة إلى الماضي وإلى المستقبل، كيف لا والعين رائحة الهيل وعبق العود، وآثار هيلي والقلاع والحصون. ومن أكثر الأمور التي تبين اهتمام أبناء العين بتاريخهم وتراثهم تفاعلهم مع الفعاليات الثقافية كالأمسيات الشعرية, فالشاعر الذي تقام له أمسية شعرية فيها, يعيش تجربة فريدة من نوعها.

أما الشاعر طلال سالم فيقول "صحيح أنني لست ابن مدينة العين, لكن ارتباطي بها عميق وجميل, ففيها درست, وفيها عملت, وبالتالي عندما أتحدث عن العين فإنني أتحدث عنها بعاطفة صادقة نحو الجبل والسهل والآثار والواحات وعيون الماء والتراث". وإن اختيار العين مدينة تراث إنساني عالمي هو اختيار سليم بلا شك، لأنّ هذه المدينة تستحق اللقب بجدارة، والوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هو أول من أعطى مدينة العين حقها من الاهتمام.

ويؤكد الشاعر حسن علي عبدالله النجار على أن حصول العين على لقب "مدينة تراث إنساني عالمي" سيكون فاتحة خير للمدن الإماراتية الأخرى التي تحمل ذات الروح ويشجع حركة السياحة, ويحيي حكومة أبوظبي والجهات الرسمية التي تعمل باستمرار كي تكون إماراتنا في الطليعة. ويرى أن الشاعر الإماراتي هو أحوج ما يكون إلى زيارة مكان يشبه العين إن لم يكن أحد أبنائها أو قاطنيها، حيث الأصالة وعبق التراث ورائحة التاريخ والحس الإنساني العالي.