يوم دام في العراق يشهد سقوط أكثر من خمسين قتيلا

الكوت (العراق) - من علي العلاق
نسخة مطابقة لهجوم جرى في الكوت العام الماضي

قتل 52 عراقيا على الاقل واصيب اكثر من 200 بجروح في سلسلة هجمات متزامنة هزت اكثر من عشر مدن صباح الاثنين، بينها انفجاران في مدينة الكوت جنوب شرق بغداد قتل فيهما 34 شخصا.

وقال مدير مستشفى الكرامة في جنوب الكوت (160 كلم جنوب شرق بغداد) جبار الياسري ان "عدد ضحايا الانفجارين بلغ 34 قتيلا و64 جريحا".

واكد مدير صحة واسط الطبيب ضياء الدين العبودي حصيلة الضحايا هذه.

واعلن مصدر امني ان القتلى والجرحى سقطوا "في انفجار عبوة ناسفة ثم سيارة مفخخة في ساحة العامل وسط مدينة الكوت"، مشيرا الى ان "المكان كان مزدحما لحظة وقوع الانفجارين" عند الساعة الثامنة من صباح اليوم (05:00 ت غ).

وقال سعدون مفتن (26 عاما) وهو احد الجرحى في مستشفى الكرمة "شعرت باني القيت على الارض وبعدها وجدت نفسي في المستشفى مصابا بشظايا في كل مكان من جسدي".

وياتي هذا الهجوم بعد حوالي عام من تفجير مماثل في المكان نفسه في آب/اغسطس 2010 قتل فيه 33 شخصا ايضا واصيب حوالى 80 بجروح.

وفي تكريت (160 كلم شمال بغداد) قال مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين ان "ثلاثة عناصر من الشرطة بينهم ضابط برتبة مقدم قتلوا فيما اصيب سبعة آخرون على الاقل في هجوم انتحاري داخل دائرة مكافحة الارهاب في مجمع القصور الرئاسية وسط المدينة".

واوضح المصدر ان "انتحاريين دخلا بزي الشرطة قبل ان يقتل عناصر الامن الانتحاري الاول، فيما نجح الثاني بالوصول الى مقر دائرة مكافحة الارهاب وتفجير نفسه".

وقال مسؤول في الامن الوطني ان "الانتحاريين حاولا تحرير موقوفين".

وفي تموز/يوليو قتل 12 عراقيا واصيب 31 بجروح في هجومين متزامنين استهدفا مصرفا في تكريت، بينما قتل 36 شخصا في حزيران/يونيو في هجمات استهدفت عناصر من الشرطة والجيش بشكل خاص.

كما هاجمت مجموعة مسلحة في 29 اذار/مارس الماضي مقر المحافظة في تكريت، مسقط راس الرئيس السابق صدام حسين، ما ادى الى مقتل 58 شخصا.

من جهة اخرى قتل اربعة جنود عراقيين في هجوم باسلحة مزودة بكواتم للصوت استهدف نقطة تفتيش في منطقة جرف الملح وسط بعقوبة (60 كلم شمال بغداد)، بحسب ما افاد مصدر في قيادة عمليات بعقوبة فرانس برس.

واضاف المصدر ان سيارة مفخخة انفجرت ايضا في ناحية الوجيهية شرق بعقوبة ما ادى الى اصابة 12 شخصا بجروح، فيما انفجرت عبوة اخرى في ناحية العظيم في شمال المدينة ما ادى الى مقتل شخص واصابة آخر بجروح.

واصيب شخصان ايضا في انفجار عبوتين ناسفتين في ناحيتي كنعان وبهرز جنوب بعقوبة.

وفي ناحية خان بني سعد (50 كلم شمال شرق بغداد) اعلن ضابط في الجيش العراقي اصابة 17 شخصا بجروح بانفجار سيارة مفخخة وسط الناحية.

واعلن اللواء عبد الكريم مصطفى قائد شرطة النجف (150 كلم جنوب بغداد) "انفجار سيارة مفخخة عند حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحا (05:30 ت غ) قرب مديرية شرطة الطرق الخارجية في شمال المدينة".

وقال انه اثر الانفجار "حاول انتحاري يقود سيارة مفخخة اقتحام المقر ذاته لكن سيارته انفجرت عند الحاجز الامني" في محاولة ثانية لاستهداف المقر.

واكد مصدر طبي في مستشفى الحكيم وسط المدينة "تلقي اربع جثث و58 جريحا اغلبهم من عناصر الشرطة".

وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد) قتل مدني واصيب 14 بجروح في انفجار دراجة هوائية قرب موقع لمركبات النقل عند مدخل سوق دوميز جنوب المدينة وانفجار سيارة مفخخة في شارع سوق تسعين وسط المدينة، بحسب ما قال مصدر امني.

واكد الطبيب نبيل حمدي الذي يعمل في مستشفى كركوك العام ان المستشفى "تلقى جثة قتيل وعالج 14 مصابا".

كما اكدت مصادر امنية ان "مسلحين نسفوا بشكل شبه كامل قاعة الصلاة في كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس" في ساحة العمال وسط كركوك.

وفي بغداد ايضا، اعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل شخص واصابة 13 آخرين بجروح في هجمات متفرقة في جنوب وغرب العاصمة.

واشار الى ان احدى الهجمات ناجمة عن "استهداف موكب تابع لوزارة التعليم العالي في شارع الاميرات بمنطقة المنصور" (غرب).

وقتل جندي واصيب تسعة اشخاص بينهم اربعة جنود بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للجيش في منطقة التاجي (25 كلم شمال بغداد)، وفقا للمصدر ذاته.

وقتل شخص واصيب سبعة بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين استهدف منزل ضابط في شرق الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، وفقا لمصدر في الشرطة.

وفي بلد (70 كلم شمال بغداد) اصيب خمسة اشخاص في انفجار عبوة ناسفة قرب مبنى المجلس البلدي، بحسب ما اعلن مصدر في شرطة المدينة.

وقتل شخصان واصيب تسعة اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة عند مقر شرطة ناحية الهندية شرق مدينة كربلاء، وفقا لرئيس مجلس محافظة كربلاء محمد الموسوي.

وحمل رئيس البرلمان اسامة النجيفي في بيان "المسؤولين عن الاجهزة الامنية في الحكومة وقياداتها المسؤولية عن هذه الخروقات".

وتاتي هذه الهجمات بعدما فوضت الكتل السياسية العراقية الحكومة في بداية آب/اغسطس لبدء محادثات مع واشنطن تهدف الى بحث مسالة تدريب القوات العراقية حتى ما بعد نهاية العام الحالي.

ولا يزال الجيش الاميركي ينشر حوالي 47 الفا من جنوده في العراق، علما انه يتوجب على هؤلاء ان ينسحبوا بالكامل من البلاد نهاية 2011 وفقا لاتفاقية امنية موقعة بين بغداد وواشنطن.

ويشهد العراق اعمال عنف شبه يومية قتل فيها حتى الان عشرات الآلاف، رغم مرور ثماني سنوات على اجتياح البلاد واسقاط نظام صدام حسين.