البرلمان العراقي يهاجم 'الحسن والحسين' ويمنع عرضه

السياسة تتغول على حرية الابداع

بغداد - صوت البرلمان العراقي السبت لصالح منع عرض مسلسل "الحسن والحسين" الذي يجري بثه على قنوات فضائية خلال شهر رمضان، على اعتبار انه "يحرض على الفتنة الطائفية ويشوه التاريخ".

وقال مصدر برلماني ان "غالبية 220 نائبا شاركوا في جلسة اليوم (السبت) صوتوا ضد عرض مسلسل الحسن والحسين الذي يبث على عدة قنوات فضائية عربية اضافة الى قناة بغداد العراقية" التابعة للحزب الاسلامي العراقي السني.

وذكر المصدر ان "على السلطة التنفيذية الآن ان تصدر قرارا يمنع عرض المسلسل على القناة العراقية المعنية".

واوضحت النائبة هناء تركي المنتمية الى ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي ان البرلمان صوت على منع عرض المسلسل بعدما راى انه "يثير الفتنة الطائفية ويشوه الحقائق التاريخية ويسيء الى اهل البيت".

واضافت "نستغرب عرض هذا المسلسل في الوقت الذي تمر فيه المنطقة بصراعات بين السنة والشيعة".

ورات تركي ان "المسلسل مدعوم من جهات تعمل على اثارة الفتنة الطائفية ليس في العراق فقط وانما في عموم المنطقة العربية".

ويلقي المسلسل وهو من اخراج السوري عبد الباري ابو الخير، الضوء على "الفتنة الكبرى" عبر تصوير حياة حفيدي النبي محمد، الحسن والحسين، ودورهما في الدفاع عن الخليفة عثمان بن عفان ومساندة والدهما علي بن ابي طالب.

و"الفتنة الكبرى" من اهم الاحداث التي اثرت في مسار التاريخ العربي الاسلامي عندما احتج اهل مصر والعراق خصوصا على حكم الولاة الذين عينهم ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان نتيجة فسادهم والضرائب التي قاموا بفرضها.

وادت هذه الفتنة الى تمزيق المسلمين الى ثلاثة اتجاهات رئيسية، هي السنة والشيعة والخوارج.

والى جانب السجال السني الشيعي القائم حول احداث المسلسل، احيا هذا العمل الذي استغرق تصويره وانتاجه ثلاث سنوات وتخطت تكاليف انتاجه الثمانية ملايين دولار بحسب المنتجين، الجدل حول تصوير الانبياء وصحابة الرسول وآل البيت.

وكان منتج المسلسل محمد العنزي اكد في تموز/يوليو ان "هذا موضوع شرعي ونحن اخذنا فتاوى علماء بجواز ظهورهم وخضعنا فيه للمعايير الشرعية"، مؤكدا "نحن لا نملك ان نحلل او نحرم".

وهذا المسلسل هو الاول الذي يصور "آل البيت" على شاشات التلفزيون منذ تسعين عاما عندما رفض الازهر ان يؤدي الفنان المصري الراحل يوسف وهبة شخصية الرسول في فيلم تركي في العشرينات من القرن الماضي.

وعارض الازهر على الفور عرض مسلسل "الحسن والحسين" على شاشات التلفزيون في مصر وكان اول من طالب بمنع بثه حتى على قنوات فضائية تستخدم الاراضي المصرية والقمر الصناعي المصري.