بنات الثانوية: نسبة مشاهدة عالية ودعوات لوقف العرض

جدل كبير حول دراما رمضان هذا العام

الكويت - أثار مسلسل "بنات الثانوية" الذي يعرض على قناة "دبي" خلال رمضان الحالي ضجة إعلامية كبيرة بعد مطالبات بمنع عرضه كونه يسيء للمجتمع الكويتي رغم النفي المتكرر للجهة المنتجة.

ويتناول المسلسل خلال 30 حلقة متصلة قصة خمس مراهقات يتعرفن إلى بعضهن في مرحلة الدراسة الثانوية، كما يرصد سلوكات حياتهن خارج أسوار المدرسة، وعلاقاتهن الأسرية عبر قالب تراجيدي لا يخلو من كوميديا، وفي كل حلقة نشهد حدثاً جديداً في حياة كل من الفتيات الخمس

وكانت وزارة الإعلام الكويتية حذرت من عرض المسلسل على قناة "الوطن"، مشيرة إلى أن ذلك سيعرضها للعقوبات التي ينص عليها قانون الإعلام المرئي والمسموع.

وذكرت مصادر الوزارة لصحيفة "السياسة" الكويتية أن لجنة رقابة النصوص الدرامية في الوزارة رفضت إجازة نص المسلسل لتضمنه محاذير وأحداثا تتعارض مع الشروط الرقابية المعتمدة.

غير أن كاتب العمل محمد النشمي قال في تصريحات صحفية إن العمل المأخوذ من رواية له وافقت عليها وزارة الثقافة الكويتية، وهو لا يعرف سبب منعه كعمل تلفزيوني، مشيراً إلى أن المسلسل يعرض حالياً في عدة قنوات خارج الكويت.

وأكد الكاتب أنه يراعي المحاذير الكثيرة الموجودة في المجتمع ويقوم بالرقابة الذاتية، و"تمت الاستعانة بعناصر توعوية وأشخاص من وزارة التربية لتقييم عمل يفيد المراهق".

ويرى مراقبون أن العمل الذي أخرجه سائد الهواري حقق نسب مشاهدة عالية في حلقاته الأولى، ومتابعة استثنائية عبر مواقع مؤسسة دبي للإعلام الاكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تويتر، بلاك بيري وغيرها).

وتشير بعض المصادر إلى أن ما يزيد عن 3 ملايين مشاهد خليجي تابعوا العمل على موقع "يوتيوب" خلال أيام فقط من بدء عرضه.

ويشارك في العمل عددا من نجوم الدراما الخليجية منهم شهد، أبرار سبت، نجوى الكبيسي، ابتسام العطاوي، فرح، مسك، عبدالله بو شهري، فؤاد علي، عبد الإمام عبدالله، فاطمة الحوسني، غرور، عبير الجندي، انتصار الشراح، أحلام حسن، أمل عباس، مشعل القملاس، وغيرهم.

وكان النائب الكويتي محمد هايف طالب بمنع عرض المسلسل "لإساءته لأهل وطالبات الكويت"، محذر وزير الإعلام بالاستجواب فى حال السماح ببثه.

فيما أبدى عدد من الناشطين الخليجيين استغرابهم من الحملة التي يتعرض لها العمل الدرامي، وأنشأوا بالمقابل عدد من الصفحات على موقع فيسبوك لدعم العمل وإتاحة الفرصة لمشاهدته.

وفي استفتاء أجرته صحيفة "الوطن" الكويتية اعتبر 69 في المئة من المشاركين أن العمل يمثل إساءة بالغة للمجتمع الكويتي.

غير أن مؤسسة دبي للإعلام التي أنتجت العمل أكدت أنه لا يتضمن أي إساءة أو مخالفة للمبادئ السامية للشريعة الإسلامية، مشيرة إلى أنه "لا يتعارض بأي شكل من الأشكال مع القيم والمبادئ الدينية والاجتماعية أو السياسية والثقافية للكويت، كما أن العمل لا يتضمن أي مشاهد أو صور منافية للآداب العامة".

وقال المنتج المنفذ للمسلسل محمد حسين المطيري لصحيفة "الوسط" البحرينية إن العمل خال تماماً من أي إسفاف أو انحطاط، و"هو عمل توجيهي تربوي يستهدف انتقاد بعض الممارسات المرفوضة، ويوجه إلى منع انتشار مثل هذه السلوكات الخاطئة، موضحاً أن الهدف من العمل إبراز أهمية ثقافة المدرسة ودور الإدارة المدرسية ودور المعلمة في حياة الطالبة، ويؤكد تكامل العلاقة بين المدرسة والمنزل".

وأوضح أن التخوف القائم ربما يكون مبنيّاً على بعض الخطوط الموجودة في الرواية الأصلية وهي مجازة رقابيّاً، "لكن هذه الخطوط تم تفاديها في العمل التليفزيوني تقديرا لاختلاف المتلقي بين القارئ والمشاهد"، مشدداً على أن العمل لا يحتوي على أي ممارسات خاطئة ولا يسوق أو يعرض أي شذوذ، بل يراعي خصوصية المجتمع الخليجي.