كلينتون تدعو العالم إلى مقاطعة النفط السوري

واشنطن
كلينتون تقول إن الأسد فقد شرعيته، لكنها لا تدعوه للتنحي

دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون دول العالم الجمعة الى الكف عن شراء النفط والغاز السوري للضغط على الرئيس بشار الاسد لوقف قمع المحتجين.

وقالت كلينتون "ندعو الدول التي لا تزال تشتري النفط والغاز السوري والدول التي لا تزال ترسل الاسلحة الى الاسد، والدول التي يوفر دعمها السياسي والاقتصادي للاسد الراحة لارتكاب اعماله الوحشية، الى اتخاذ القرارات التي ستدخلها التاريخ من الباب الصحيح".

وكانت كلينتون دعت في مقابلة مع شبكة سي بي اس الاخبارية الخميس الصين والهند الى فرض عقوبات على سوريا في مجال الطاقة، فيما دعت روسيا الى وقف بيع الاسلحة لدمشق التي تشتري الاسلحة من موسكو منذ عقود.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية في مؤتمر صحافي مع نظيرها النروجي يوناس غار ستوري الجمعة ان "الرئيس الاسد فقد شرعيته للقيادة (البلاد) ومن الواضح ان سوريا ستكون افضل بدونه".

الا ان كلينتون توقفت عند هذا الحد ولم تدع الاسد صراحة الى التنحي، بينما صرح مسؤولون ان ادارة الرئيس باراك اوباما تنوي القيام بذلك خلال ايام.

وردا على سؤال لشبكة سي بي سي نيوز الاخبارية حول السبب الذي يمنعها من دعوة الاسد الى التنحي، قالت كلينتون "من المهم الا تكون تلك الدعوة بصوت اميركا وحدها. نريد ان نتأكد من هذه الاصوات تأتي من مختلف انحاء العالم".

واكدت الوزيرة الاميركية ان الولايات المتحدة تحرص على الحصول على رد عالمي "حتى لا يزعم اي شخص داخل نظام الاسد ان الولايات المتحدة وحدها، او الغرب هو الذي يقود الحملة ضد دمشق".

وبعد ان اكدت ان "العالم كله" يجب ان يقود الحملة، قالت كلينتون ان "العالم باسره" وقف ضد القمع.

وقالت كلينتون ان السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد ابلغ الحكومة السورية "رسالة واضحة" في اشارة الى اجتماعه الخميس مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

واضافت وهي تتلو الرسالة "اوقفوا العنف فورا واسحبوا قواتكم الامنية واستجيبوا للتطلعات المشروعة للشعب السوري بالانتقال الى الديموقراطية بطرق عملية وجدية".

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان 2150 شخصا قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للاسد في منتصف اذار/مارس.

وقتلت قوات الامن السورية الجمعة 13 شخصا على الاقل فيما خرج الاف المتظاهرين المناهضين للنظام في تظاهرات بعد صلاة الجمعة، حسب ناشطين.

واعلن دبلوماسيون في نيويورك ان مجلس الامن الدولي سيعقد اجتماعا الخميس المقبل سيخصص لحقوق الانسان والاوضاع الانسانية الطارئة في سوريا.

واعلنت البعثة الفرنسية في مجلس الامن في رسالة عبر موقع تويتر ان مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي ومساعدة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري اموس ستقدمان تقريرا عن الوضع في سوريا خلال هذا الاجتماع.

وكانت فرنسا والدول الاوروبية الاخرى في مجلس الامن دعت الى عقد هذا الاجتماع الجديد في اطار الجهود المبذولة لابقاء الضغط في اتجاه حركة دولية ضد نظام الاسد.

وندد مجلس الامن باعمال العنف في سوريا في بيان اصدره في الثالث من اب/اغسطس، وتم رفع تقرير حول الاحداث التي شهدتها سوريا منذ ذلك الحين الى المجلس الاربعاء.

وفي هذه المناسبة، اشار مسؤول في الامم المتحدة الى ان النظام يواصل قمعه الدامي للمتظاهرين على رغم دعوات مجلس الامن لوضع حد لاعمل العنف.