الخلاف يدب بين ثوار بنغازي قبل هزيمة القذافي



اختلفوا قبل ان يحكموا!

بنغازي (ليبيا) - طالبت نحو عشرين كتيبة من قوات المتمردين الليبيين بتنحية "وزير الدفاع" وحملته مسؤولية اغتيال القائد العسكري اللواء عبد الفتاح يونس كما افاد بيان حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه الجمعة.

واعلن قادة 17 كتيبة متطوعين مدنيين يشكلون اكبر نسبة من قوات التمرد الذي اندلع في منتصف شباط/فبراير ضد نظام العقيد معمر القذافي انه "يجب ان يتحمل وزير الدفاع (جلال الديغيلي) مسؤولية اغتيال قائد الاركان".

وتاخذ الكتائب على وزير الدفاع انه "تجاهل شكاوى والعديد من التقارير حول مزايا عبد الفتاح يونس" التي ارسلتها وحدات المقاتلين.

واثر ذلك الاغتيال اقال المجلس الوطني الانتقالي المكتب التنفيذي الذي هو بمثابة حكومة موقتة وسيعين مكتبا جديدا خلال الايام القادمة.

وتطالب الكتائب الموقعة بتنحية الديغيلي واحمد حسين الدرات (الداخلية) الذي اخذ عليه "تعنته" في العمل مع شرطيين قدماء في النظام و"حمايتهم" على حساب كتائب المتطوعين.

وقد اغتيل اللواء عبد الفتاح يونس الذي كان من ركائز نظام القذافي قبل ان ينضم الى الانتفاضة في ظروف غامضة في 28 تموز/يوليو بعد استدعائه من الجبهة لاستجوابه في بنغازي.

واثار مقتله عدة تكهنات حول هوية القتلة وانقسامات داخل حركة التمرد و"طابور خامس" موال للقذافي في صفوف المتمردين.

وفتح المجلس الوطني الانتقالي الذي تعرض الى انتقادات كثيرة، تحقيقين، واحد اداري واخر جنائي، حيث ان عددا من المسؤولين وقعوا امر استدعاء اللواء يونس.

من جانب اخر دافعت الكتائب الـ17 الموقعة على البيان عن "وزير الشؤون الدولية" علي العيساوي الذي تعرض لانتقادات شديدة لانه وقع امر اعتقال اللواء يونس.

وتطالب الكتائب المجلس الانتقالي بعملية "تطهير من عناصر الطابور الخامس"، معربة عن "استعدادها لكشف" انصار النظام "المتسللين" الى صفوف التمرد.

وقال المتمردون "لسنا ولن نكون ابدا ميليشيات خارجة عن القانون. نحن القبضة الحديدية للدولة في الكفاح ضد كل الذين يريدون المس بمكاسب" الثورة.

وكثف مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي خلال الايام الاخيرة الدعوات الى كتائب المقاتلين المدنيين المنتشرة على جبهة بنغازي للاندماج في اقرب وقت في النواة الجديدة للجيش التي يجري تشكيلها حول ضباط سابقين انضموا الى التمرد.