المغرب: 'نقاش أخوي' بين الحكومة والأحزاب حول الانتخابات المقبلة

'كل تباطؤ سيؤدي لهدر ما يتيحه الاصلاح الجديد من فرص التنمية'

الرباط - اعلنت الحكومة المغربية الخميس انها تأمل بان تجرى الانتخابات التشريعية المبكرة في الخريف ولكنها تنتظر انتهاء "مخاض البحث عن توافق" مع الاحزاب السياسية بشأن القوانين التي سترعى اجراء هذه الانتخابات.

وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري خلال مؤتمر صحافي ان الموعد الذي تم الحديث عنه اولا لاجراء هذه الانتخابات هو "السابع من تشرين الاول/اكتوبر" ولكن "اذا لم نتمكن من اجرائها في هذا الموعد فسيتم حتما اجراؤها بعد بضعة اسابيع من ذلك".

ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن الوزير قوله ان "القوانين المتعلقة بتأطير الانتخابات لم تعرض على مجلس الحكومة ومخاض البحث عن توافق بشأنها لم ينته بعد".

واضاف "بمجرد الانتهاء من هذه المشاورات والتوافق حولها ستعرض وفق المسطرة التشريعية على الحكومة ثم على البرلمان"، مضيفا ان "نقاشا أخويا ومنفتحا يجري للاستماع إلى كل الافكار من اجل الخروج بتصور مشترك".

واكد ان الهدف من هذه المشاورات هو "انتخاب البرلمان المقبل في جو سليم وفي نطاق من الشفافية المطلقة دون أي ضغط على الناخبين أو تزوير".

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس دعا في نهاية تموز/يوليو الى الاسراع في انتخاب برلمان جديد لتعيين رئيس وزراء جديد من الحزب الذي يفوز في تلك الانتخابات.

وقد وافق المغاربة في استفتاء الاول من تموز/يوليو باكثر من 98% على تعديل دستوري يعزز صلاحيات رئيس الوزراء مع الحفاظ على نفوذ الملك، وذلك بعد عدة اشهر من تظاهرات احتجاجية سلمية طالبت باصلاحات ديموقراطية.

وقال الملك يومها "تجدر البداية بانتخاب مجلس النواب الجديد، لنتولى بناء على نتائج الاقتراع الخاص به، وطبقا لأحكام الدستور، تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي سيتصدر نتائج انتخاباته، وليتأتى (...) تشكيل حكومة جديدة، منبثقة من أغلبية برلمانية، متضامنة ومنسجمة".

غير انه لم يحدد موعد الانتخابات الذي يجري التفاوض بشانه بين وزارة الداخلية والاحزاب، محذرا في الوقت نفسه من ان "كل تباطؤ من شأنه رهن دينامية الثقة، وهدر ما يتيحه الاصلاح الجديد من فرص التنمية، وتوفير العيش الكريم لشعبنا الأبي، فضلا عن كون كل تأخير يتنافى مع الطابع المؤقت للاحكام الانتقالية للدستور".