'25 ميدان التحرير' كتاب جديد يقرأ الثورة المصرية

كتب ـ محمد الحمامصي
الأفراد يذهبون والدول تسقط

يتناول الشاعر وائل غرياني في كتابه "25 ميدان التحرير قراءة لما بعد الثورة" رؤية وتحليل الأحداث في مصر عقب ثورة يناير، وقد ركز الكاتب في كتاباته على عنصر الشباب باعتباره المحرك الأساسي لوقود الثورة، ووصفه بالمحرك الأول لها.

قدم غريانى كتابه كنوع من المشاركة في ثورة 25 يناير، ومن أجل توثيقها أيضا، وتناول رؤيته وتحليله لأحوال مصر بعد الثورة المجيدة، وضم الكتاب العديد من الفصول التي تتناول الحديث عن قيم الشباب والسمات المشتركة بين الشباب صانعي الحضارات، وعن المشكلات التي تواجههم وكيفية إيجاد حلول لها بالإضافة إلى باب آخر يتناول فيه بالأرقام والإحصائيات الشباب في مصر، ومدى وعيهم بالنواحي السياسية وتاريخ الثورات في العالم ودور الشباب فيها.

وناقش غريانى في كتابه الجديد كيفية اختيار رئيس الجمهورية القادم والشروط الواجب توافرها فيه، علاوة على الاهتمام بتثقيف الشباب وتنمية قدراتهم بشكل يخدم البلد.

صرح غرياني أن الكتاب "يناقش العديد من الدروس والعبر التي يجب أن توضع في الحسبان والتي أرستها الثورة المصرية، فلا أحد يستطيع أن يتوقع ما حدث فالأمر كله يدبر فى السماء ولا أتعرض في هذا الكتاب إلى سرد لأحداث الثورة أو تحليلها فقط، فهذا الموضوع قد تحدث فيه الكثيرون، ولكننا نرصد هنا ما يجب أن نتعلمه من هذه الثورة والتي لا يجب أن تمر مر الكرام ففيها عبرة لمن تأمل واعتبر، والعاقل من يستفيد من دروس الماضي والحاضر ليستطيع بناء مستقبل آمن، لذا أردت في هذا الكتاب التعرض للدروس والعبر التي تعلمناها من ثورة الكرامة المصرية لنضعها نصب أعيننا لتكون منهاجاً للتعامل مع الحاضر والغد".

وقال المؤلف: "أول ما تعلمناه من الثورة أن الأفراد يذهبون والدول تسقط، وأن المبادئ والقيم لا تموت، من كان يظن أن قائد الأمس الذي يهتف باسمه وتفتح أمامه الأبواب المغلقة وتغلق له الطرقات، اليوم يصبح طريداً مسلوب البلد والمال والمنصب، وحين يذهب فرد فلا يعني هذا أن تذهب أمة، فكم من دولة حكمت قروناً وأفراد حكموا عقوداً ثم مضوا وانتهوا وتبقى القيم والأخلاق والمبادئ".

غريانى، بدأ التأليف والكتابة منذ الصغر، وتبلورت أفكاره في أعمال متعددة، أهمها كتاب "جواهر في رسائل"، ثم كتاب "فى رمضان كيف تكون غريبا" وتوالت الأعمال من الكتب إلى تأليف الأغاني، سواء دينية أو وطنية أو غيرها، وقام بكتابة الألبوم الديني "ارحنا يا بلال" للمطرب إيهاب توفيق، وأوبريت "سلامتك يا مصر.. ثمانين مليون سلامة". لعدة مطربين مصريين وعرب.

وكشف غريانى أنه يعكف حاليا لكتابة فيلم كوميدي من خلال أحداث الثورة لشباب 25 يناير.