مازن طه: الدراما السورية لا تعاني أزمة تسويق

طه يدعو إلى تأسيس نقابة تحفظ حقوق مؤلفي الدراما

دمشق - قال الكاتب الدرامي مازن طه إن الدراما السورية لا تعاني حاليا من أزمة تسويق على الفضائيات العربية ولم تعان منها في السابق ولكن الإنتاج كان أكبر من حاجة السوق ما جعل بعض الأعمال خارج المنافسة وهذا ناتج عن سوء تخطيط في إنتاج الدراما السورية.

وأضاف طه أن الدراما السورية تميزت هذا العام بالتنوع في المواضيع المطروحة والأشكال والأنواع الفنية المقدمة فحوت الكوميديا والاجتماعي والتاريخي والبيئة الشعبية ما منحها توازنا من ناحية الشكل مبينا أن المواضيع التي تقدمها اليوم الدراما السورية أكثر جرأة من قبل كما أنها تقدم مواهب شابة مميزة سواء في التمثيل أو التأليف أو الإخراج.

وأشار إلى أن تطور الدراما العربية عموما في هذا الموسم يشجع مناخ المنافسة بين الأعمال الدرامية العربية كما أن ذلك يدفع الدراما السورية للمزيد من العمل والاجتهاد لتحافظ على ريادتها في سوق الدراما ولتعبر أكثر عن جمهورها.

وعن مسلسل "بقعة ضوء" بجزئه الثامن قال طه إن "هذا الجزء سيتمكن من إعادة العمل إلى ألقه الذي عرفته به الأجزاء الأولى وهذا ما ألاحظه من ردود فعل المشاهدين على ما عرض حتى الآن مبينا أن صعوبة الإعداد لمثل هكذا مسلسل تكمن في اختيار اللوحات المناسبة كونه يعتمد على عدد كبير من المؤلفين وهذا استدعى قراءة أكثر من أربعة آلاف لوحة لاختيار حوالي المئة منها ما استغرق أكثر من تسعة أشهر في الإعداد والتأليف".

وأوضح صاحب "البناء 22" أن اختيار لوحات بقعة ضوء كان يتم بالاشتراك بينه وبين مخرج العمل عامر فهد حيث كان يتم انتقاء الأفضل وتعديل ما يجب تعديله بمشورة كاتب اللوحة لافتا إلى أن العمل استطاع خلال أجزائه السابقة أن يكون مختبرا فنيا يقدم المواهب والمشاريع الدرامية المهمة وهذه ناحية مهمة تحسب لهذا العمل.

وحول الجزء الثالث من مسلسل "صبايا" أكد طه الذي اشترك مع نور شيشكلي في تأليف المسلسل أن هذا العمل شهد تجديدا على مستوى النص من خلال التحرر من الشخصيات القديمة وتقديم شخصيات جديدة ما أسس لخطوط درامية متنوعة مبينا أن العمل اتجه أكثر إلى الناحية الرومانسية في حياة الصبايا وتخلص من مشكلة الحلقات المنفصلة المتصلة ليصبح متصلا على شكل حكاية تتخللها خطوط درامية قصيرة مترابطة مع الخط العام للمسلسل.

وقال مؤلف مسلسل "ساعة الصفر" إن جماهيرية أي عمل درامي تكون عادة هي السبب الأساسي في إنتاج عدة أجزاء منه من قبل الشركة المنتجة وهذا ما حدث مع مسلسل "صبايا"، لافتا إلى أن هذا الموضوع يرتبط بالتسويق ضمن العملية الإنتاجية ومفضلا في الوقت ذاته أن يبنى العمل الكوميدي في الأساس على فكرة الأجزاء كي لا يتم الاتكاء على نجاح الجزء الأول في تسويق الأجزاء التالية.

وفيما يخص الدراما التركية ومدى منافستها للدراما السورية اعتبر المشارك في كتابة مسلسل فوق السقف أن هذه الدراما هي منتج مخصص لخارج الموسم الرمضاني وهي تجربة لاقت حجم إقبال كبير لدى الجمهور العربي لما تقدمه من شكل جديد عن مجتمع قريب في عاداته من المجتمعات العربية ما استدعى زيادة تقديم المسلسلات التركية وزيادة عرضها في الفضائيات.

وأوضح صاحب برنامج "سي بي إم" أن ظاهرة الدراما التركية شارفت على النهاية فهي ليست اقوى من الدراما السورية أو الدراما العربية مبينا أنها جاءت كموضة ستأخذ وقتها وتنتهي مع قدرة الدراما العربية عموما على معرفة سر الجذب لهذه الدراما والاستفادة منه لتطوير شكل درامي جديد يستحوذ على إعجاب الجمهور العربي.

وفي رده على سؤال حول العائد المادي للكاتب في الدراما السورية قال طه "إن وضع مؤلفي الدراما في سوريا من ناحية التقدير المادي والمعنوي لم يتغير بعد فالكتاب حتى الآن يتقاضون الأجور الأقل بين العاملين في قطاع الدراما"، مبينا أن الحل لهذا الموضوع يكون بتنظيم مهنة التأليف الدرامي بشكل مهني وحرفي عن طريق إحداث جمعية أو نقابة تحفظ الحقوق لأصحابها.(سانا)