ليبيا وإيران 'تجمعان' على انتقاد 'وحشية' الشرطة البريطانية في مواجهة الغوغاء

طهران وطرابلس: قمع المعارضة في الداخل وإدانة 'القمع' في الخارج!

طهران/طرابلس - دان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء "السلوك الوحشي للشرطة البريطانية" في مواجهة اعمال الشغب التي تهز بريطانيا منذ اربعة ايام وطلب من مجلس الامن الدولي التدخل.

ونقل التلفزيون الحكومي الايراني على موقعه الالكتروني عن احمدي نجاد قوله في نهاية اجتماع للحكومة ان "السلوك الوحشي للشرطة البريطانية غير مقبول".

واضاف "بدلا من سلوك كهذا، كان على القادة البريطانيين الوقوف في صف الشعب (...) والاصغاء اليه. بدلا من ارسال قوات الى العراق وافغانستان وليبيا لنهب النفط كان من الافضل لهم التفكير في شعبهم".

واكد ان "جزءا من الشعب البريطاني نفد صبره (...) ولا امل لديه في المستقبل".

كما دان "صمت" الامم المتحدة. وقال "لو ارتكب واحد بالمئة من هذه الجرائم في بلد معاد للغرب لارتفعت اصوات الامم المتحدة والمنظمة التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان".

ورأى الرئيس الايراني "انه اختبار لمجلس الامن لنرى ما اذا كان سيجرؤ على ادانة اي من الدول الدائمة العضوية فيه".

واعتقلت الشرطة البريطانية 770 شخصا خلال الليالي الاربعة الماضية التي شهدت اعمال شغب طالت اولا لندن قبل ان تمتد الى مدن كبيرة اخرى من انكلترا، على ما افادت قوات الامن في اخر حصيلة.

وكان المتحدث بلسان الخارجية الايرانية رامين مهمانبراست طلب من الحكومة البريطانية الثلاثاء "الحيلولة دون لجوء الشرطة الى العنف والدخول في حوار مع المحتجين وبحث مطالبهم بهدف استعادة الهدوء".

وكانت بريطانيا والدول الغربية دانت طهران عام 2009 لسحقها احتجاجات مطالبة بالديموقراطية في اعقاب اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد. ورفضت ايران الادانات الغربية ووصفتها بالتدخل في شؤونها الداخلية.

من جانب آخر، طالب النظام الليبي الذي تسعى بريطانيا وشركاؤها في حلف شمال الاطلسي الى اسقاطه، بتنحي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون معتبرا انه فقد شرعيته بسبب اعمال الشغب التي تشهدها عدة مدن في بريطانيا.

وقال نائب وزير الخارجية الليبي خالد كعيم في تصريحات نقلتها الاربعاء وكالة الانباء الليبية الرسمية "على كاميرون وحكومته الرحيل بعد المظاهرات الشعبية الرافضة له ولحكومته، خاصة بعد القمع العنيف الذي سلطه بوليس حكومته ضد المشاركين في المظاهرات السلمية التي تشهدها المدن البريطانية والتي دللت على أن الشعب البريطاني يرفض هذه الحكومة التي تحاول اجباره بالعنف على قبولها".

واضاف كعيم ان "كاميرون اصبح فاقدا للشرعية وعليه الرحيل هو وحكومته".

وطالب المسؤول الليبي "المجتمع الدولي ومجلس الامن بعدم الوقوف مكتوفي الايدي تجاه هذا الاعتداء الصارخ على حقوق الشعب البريطاني الذي يطالب بحقه في حكم بلاده".

وتشهد بريطانيا منذ السبت اعمال شغب في مناطق مختلفة من لندن وغيرها من المدن بعد اطلاق الشرطة النار على احد سكان في منطقة توتنهام شمال العاصمة ما ادى الى وفاته.

وتقود بريطانيا الى جانب فرنسا العملية العسكرية التي اطلقها الحلف في ليبيا منتصف اذار/مارس بتفويض من مجلس الامن بعد اسابيع من اندلاع الانتفاضة ضد نظام معمر القذافي.