وزارات تونسية تتبادل الاتهامات حول سفر العقربي

تونس - أثار فرار سيدة العقربي إحدى المقربات من نظام بن علي في 30 تموز/يوليو تجاذبات بين وزارتي العدل والداخلية التي سمحت لها بمغادرة تونس رغم أنها محل تتبع قضائي.

ففي حين أكدت وزارة العدل في بلاغ بأن وزير المالية وجه شكاية إلى النيابة العمومية بتونس بتاريخ 18 تموز/ يوليو 2011 ضد السيدة العقربي من أجل الاستيلاء والتصرف في أموال عمومية وتدليس، قالت وزارة الداخلية إنه "عند سفر المعنية يوم السبت 30 تموز/ يوليو2011 تم التثبت مليا في وضعيتها حيث لم يكن هناك أي قرار قضائي يحجر أو يعيق سفرها وبالتالي سمح لها بالمغادرة".

وكانت سيدة العقربي التي فرت إلى فرنسا ترأس المنظمة التونسية للأمهات تتولى من خلالها التعبئة الدعائية لنظام بن علي.

وأوضحت الداخلية التونسية بأن "المدعي العام هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن إصدار تحاجير السفر".

وأضافت أن "السفر خارج تراب الجمهورية هو حق كل مواطن تونسي ما لم يكن هناك منع من السفر تصدره جهة قضائية دون غيرها".

وحملت وزارة الداخلية وزارة العدل مسؤولية فرار العقربي مؤكدة أن أمن مطار تونس قرطاج قام في مناسبات عديدة بالاتصال بالنيابة العمومية للاستفسار حول السماح لبعض الأشخاص ممن عرفوا بعلاقاتهم بالنظام السابق للنظر في السماح لهم بمغادرة البلاد في غياب تحجير سفر قضائي يخصهم "فكان الرد دائما عدم مراجعتهم مستقبلا في الأشخاص الذين ليس بشأنهم تحجير سفر."

وقالت الوزارة أن إدارة الحدود والأجانب تلقت يوم 3 اب/ اغسطس 2011 مكتوبا يحجر سفر المعنية ممضى من طرف قاضي التحقيق والمساعد أول لوكيل الجمهورية.

لكن وزارة العدل بررت عدم اتخاذ إجراء ضد العقربي في الوقت المناسب بالاكتظاظ في العمل، مشيرة إلى أنها "فتحت بحثا معمقا في الموضوع لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا التأخير في اتخاذ الإجراء الحدودي ضد المرأة المذكورة لان القانون لا يعلو عليه أحد".

وأثار فرار العقربي انتقادات واسعة لدى الأوساط الإعلامية والسياسية التي عبرت عن استنكارها للسماح بمغادرة السيدة العقربي لتراب البلاد.