ميقاتي: لسنا طرفاً فيما يجري حولنا




لبنان لا يحتمل مخاطر العبث السياسي

بيروت - دعا رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي اللبنانيين الى تحصين وحدتهم الداخلية لمنع الأخطار التي تسود المنطقة عنهم والنأي بلبنان عن الدخول طرفا في ما يجري حوله.

وقال ميقاتي بحفل افطار مساء الاثنين ووزع كلامه الثلاثاء "إن الظروف دقيقة جداً في المنطقة، وعلينا أن نحصّن وحدتنا الداخلية في لحظات حرجة لنمنع تمدّد الأخطار إلى تركيبتنا الداخلية الحساسة التي لا تحتمل أي تخريب أو مراهقة سياسية، أو رهانات غير محسوبة قد تجرّ أضراراً جسيمة على الوحدة الوطنية".

واضاف أن "المطلوب من اللبنانيين جميعاً، موالاة ومعارضة، أن يدركوا حجم المخاطر المحدقة، وأن تتضافر جهودهم لوأد كل فتيل مشتعل قبل انتقال ناره إلى الواقع الداخلي".

ولفت الى ان "المطلوب منا جميعاً أن ننأى بأنفسنا فعلياً عن الدخول طرفاً في ما يجري حولنا، لأن لبنان لا يحتمل مخاطر العبث السياسي الذي يدفعه ليكون شريكاً مع أو ضد بالإصطفافات التي تفرزها التطورات الجارية حولنا".

واشار الى انه "لا يمكن للبناني عاقل أن يكون مع العنف أو ضد الإصلاح، وفي الوقت ذاته لا يمكن للبناني عاقل أن يعتقد أن موقف لبنان سيؤثر بلعبة الأمم أو بالوقائع الداخلية لأي دولة".

وتساءل ميقاتي "لماذا نستدرج أنفسنا نحو مواجهة غير مجدية ستترك آثارا عميقة في جسد لبنان وتؤثّر على وحدته الداخلية؟".

واضاف "نقول هذا الكلام مع إيماننا العميق بأن العنف الدموي، الذي خبره لبنان لسنوات طويلة وعانى ويلاته، لا يمكن أن يكون حلا للصراع الدائر في سوريا حاليا، أو بديلا عن الحوار".

واعاد ميقاتي التذكير ان لبنان كان بالماضي القريب والبعيد "ساحة للصراعات الإقليمية والدولية ودفع ثمنا لذلك من استقراره وسلامته، وهذه المرة الأولى التي تكون الساحات الأخرى مسرحاً لتلك الصراعات، ويكون لبنان بمنأى عن تلك الصراعات".

وقال ميقاتي "يجب أن نغتنم الفرصة لتحصين لبنان ومنع تمدّد نار تلك المواجهات إلى ساحتنا التي يجب أن تبقى هادئة لتكون ساحة للتلاقي بدل أن تكون ميداناً ساخناً للتفرقة والانقسام، فأي مصلحة للبنان بإقحامه في أتون النار المشتعلة في محيطنا؟".

واضاف "ان المطلوب اليوم وقفة تعقّل وتبصّر بمستقبل لبنان ووحدته الوطنية، والمطلوب اليوم من جميع اللبنانيين أن يكونوا عند مستوى المسؤولية الوطنية لنحافظ على تماسكنا ونحفظ وحدتنا".