نووي الأردن: الحاجة للطاقة تتناسى النتائج الكارثية

عمان
ثلاث شركات دولية تتنافس على المشروع

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الاردني خالد طوقان اليوم الاثنين ان بلاده ستعلن في تشرين الثاني/نوفمبر الثاني المقبل اسم الشركة التي ستقوم ببناء المفاعل النووي الاردني.

وقال طوقان في مقابلة ان "ثلاث شركات تتنافس على هندسة تكنولوجيا بناء المفاعل النووي الاردني هي "كونسورتيوم اريفا الفرنسية-ميتسوبيشي اليابانية وشركة اتومستروي اكسبورت الروسية والوكالة الكندية للطاقة الذرية".

واضاف "سيتم الاعلان عن الشركة المختارة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل".

واشار طوقان الى ان عملية اختيار الموقع جارية، موضحا انه يتم التركيز على موقع يبعد 47 كلم الى الشمال الشرقي من عمان في منطقة المجدل بالقرب من خربة السمرا.

وبحسب الوزير الاردني، تم تجميد العمل بالموقع السابق في العقبة (على مياه البحر الاحمر) لان الدراسات اظهرت ان كلفته عالية جدا.

واكد ان "التنقيب عن اليورانيوم وبناء مفاعل نووي للابحاث والمرحلة السابقة لبناء محطة للطاقة النووية، بما في ذلك اختيار التقنية والموقع لا زالت متواصلة".

واوضح طوقان ان "الطاقة النووية هي التكنولوجيا التي من شأنها تلبية الاحتياجات المستقبلية من الكهرباء والمتطلبات لمحطات طاقة جديدة".

واعترف بأنه على المملكة مع ذلك ان "تحصل على قبول الرأي العام وتوعيته لان حادث مفاعل فوكوشيما النووي في اليابان (في آذار/مارس الماضي) ولد لديه مخاوفا".

وارتفعت اصوات تطالب بالتخلي عن الطاقة النووية في الاردن بعد حادث محطة فوكوشيما شمال شرق اليابان في 11 آذار/مارس الماضي الذي يعتبر الاخطر منذ كارثة تشرنوبيل قبل 25 عاما.

وتستورد المملكة 96% من احتياجاتها من المشتقات النفطية بينما يعتمد توليد 80% من الكهرباء في البلاد على الغاز المصري، في حين تشير الدراسات الى ان الطلب على الكهرباء سيتضاعف بحلول عام 2020.

واكد طوقان ان "الخسائر الناجمة عن انقطاع الغاز المصري (بعد سلسلة من الهجمات ضد خطوط الأنابيب) ستصل الى مليار دولار نهاية العام".

واوضح ان "محطات الكهرباء قديمة نسبيا ويتوقع خروج غالبيتها من الخدمة في 2020"، لهذا فأن "الطاقة النووية هي الحل لتوليد الكهرباء وتحلية المياه".

والأردن من الدول الخمس الاكثر جفافا في العالم مع 160 متر مكعب من المياه سنويا للفرد الواحد (معدل الفقر المائي هو الف متر مكعب للفرد سنويا) بينما يبلغ المعدل العالمي سبعة آلاف متر مكعب.

ويعاني الاردن من هذه المشكلة على الرغم من مشروع ضخم تبلغ كلفته 990 مليون دولار ويهدف الى استخراج مئة مليون متر مكعب من المياه سنويا من الاحتياطي الموجود في باطن الارض في حوض الديسي القديم (325 كلم جنوب) اعتبارا من 2013 يكفي المملكة حتى عام 2020.

وسيكون على المملكة بعد هذا التاريخ الاعتماد على تحلية مياه البحر لتلبية احتياجاتها من مياه الشرب.

وقال الوزير الاردني ان "تحلية المياه ستتطلب كمية هائلة من الكهرباء يمكن للطاقة النووية ان توفرها باسعار اقل".

وكان تحالف مستقل من 16 منظمة غير حكومية مهتمة بالبيئة نظم تظاهرات في عمان للتنديد بالبرنامج النووي ودعا الى اللجوء الى الطاقة الشمسية بدلا عنها.

وقال الناشط باسل برقان المسؤول في منظمة الاردنيون اصدقاء البيئة ان "الاردن ينعم ب320 يوم من اشعة الشمس في السنة يمكن ان تملأ الصحراء التي تشكل 85 بالمئة من مساحة المملكة بالخلايا الشمسية".

واضاف "يمكننا ايضا الاستفادة من طاقة الرياح التي تهب من البحر المتوسط".

ويقول الاردن انه اراضيه تحوي 65 الف طن اليورانيوم ومئة الف طن في مناجم الفوسفات. وقد تم مؤخرا اكتشاف رواسب تبلغ عشرين الف طن من اليورانيوم في منطقة الحسا.

ويؤكد برقان ان "تعدين اليورانيوم مسرطن واخطر من اي نوع آخر من التعدين".

وردا على هذه الحجج، اشار وزير الطاقة الى دراسة لاحدى الشركات العالمية بطلب من الحكومة الاردنية، تنص على ان "الطاقة النووية تبعث منها نفس كمية الكربون المعادلة لكل كيلو واط ساعي من الطاقة الكهرمائية وطاقة الرياح".