السعودية تفتح النار على سوريا: قمع 'لا تقبل به السعودية' و'اكبر من ان تبرره الاسباب'

سامحناك من قبل.. يكفي

الرياض - بعد صمت طويل اثار امتعاضا كبيرا داخل المجتمع السعودي، اعلنت السعودية عبر عاهلها الملك عبدالله بن عبدالعزيز سحب سفيرها من دمشق للتشاور.

وقال الملك عبدالله في بيان وصفه السعوديون بأنه "تاريخي للأشقاء في سوريا" انه راقب الوضع جيدا وان النتائج لا تبرر الاسباب في اشارة الى ان ما تقوم به القوات المسلحة السورية ضد الشعب السوري لا يبرر.

وتشير مصادر الميدل ايست اونلاين ان مشاورات سعودية تركية تمت خلال اتصال هاتفي تم بين قيادتي البلدين، استشعار البلدين لقرب تدخل دولي لمنع استمرار المذابح في سوريا.

وتضيف المصادر ان خطابات قوية من قطاعات شعبية سورية وسعودية توجهت للملك عبدالله كي يتدخل لايقاف جرائم نظام بشار الأسد.

ووصف بيان الملك عبدالله نتائج تداعيات أحداث سوريا ليست من الدين ولا القيم ولا الأخلاق، واضاف العاهل السعودي أن ما يحدث في سوريا لا تقبل به المملكة.

واشار البيان الى ان الحدث أكبر من أن تبرره الأسباب،ويمكن للقيادة السورية تفعيل اصلاحات شاملة سريعة، وأضاف البيان مستقبل سوريا بين خيارين إما الحكمة أو الفوضى، وذكر الملك اليوم تقف المملكة تجاه مسؤوليتها التاريخية نحو اشقائها.

وحول ردود الفعل حول البيان تشير مصادر الى ان الخطاب السعودي تم بعد مشاورات مع اشقاءه الخليجيين وان سفراء خليجيين اخرين سيغادرون دمشق قريبا تحت مؤشرات قوية بأن تدخلا دوليا وعربيا سيتم قريبا لايقاف حمام الدم السوري.

ويعتبر مسؤولون خليجيون أن الموقف السعودي كان قويا نظرا لعلاقة النظام السوري مع السعودية لكنهم عبروا عن تخوفهم من صبغ هذا الموقف بصبغة طائفية إلا ان هناك مشاورات مع تركيا ودول غربية لضمان حل سليم يبتعد عن ترك سوريا للفوضى.

لكن مصادر اخرى تعتبر البيان السعودي تهديدا وفرصة اخيرة وقد يتبعها تدخل خليجي اكبر في الشؤون الداخلية السورية حيث يمكن لهم وخاصة السعودية لعب دور مطمئن للشعب السوري لحل المشكلة العويصة.

وأشار العاهل السعودي إلى ان "مستقبل سوريا بين خيارين لا ثالث لهما، إما أن تختار بإرادتها الحكمة، أو أن تنجرف إلى أعماق الفوضى والضياع، لا سمح الله".

واشار الملك السعودي الى "تداعيات الاحداث التي تمر بها الشقيقة سوريا والتي نتج عنها تساقط أعداد كبيرة من الشهداء الذين اريقت دماؤهم وأعداد اخرى من الجرحى والمصابين"، مؤكدا ان ذلك "ليس من الدين ولا من القيم والاخلاق".

واضاف ان "اراقة دماء الابرياء لأي أسباب ومبررات كانت، لن تجد لها مدخلا مطمئنا، يستطيع فيه العرب، والمسلمون، والعالم أجمع، أن يروا من خلالها بارقة أمل، إلا بتفعيل الحكمة لدى القيادة السورية، وتصديها لدورها التاريخي في مفترق طرق الله أعلم أين تؤدي إليه".