الطلاق ينغص حياة السعوديين

الطلاق يهدد سلامة المجتمع

الرياض ـ كشف تقرير لوزارة العدل السعودية تصدّر منطقة مكة المكرمة لعدد حالات الطلاق، إذ سجلت 2518 حالة طلاق شكلت 27% من إجمالي المناطق. وبلغ مجموع حالات الطلاق الواردة إلى محاكم السعودية العام الماضي 9233 حالة، مقابل 707 حالات زواج في الفترة نفسها، بمعدل 25 حالة طلاق مقابل كل حالة زواج واحدة يومياً.

ويعد سوءاختيار الشريك المناسب من الاسباب الرئيسية في حدوث الطلاق، كما تلعب المرأة دورا كبيرا في زيادة الخلافات الزوجية بعد نزولها سوق العمل واعتمادها اقتصاديا على نفسها بدون الحاجه الى الزوج، بالاضافة إلى افتقاد الزوجين إلى التأهيل والتعريف إلى متطلبات الحياة الزوجية.

ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية عن التقرير ان المنطقة الشرقية تأتي في المرتبة الثانية بـ1970 حالة طلاق بنسبة 21% من المجموع، مقابل 53 حالة زواج بنسبة 7.5%، تليها منطقة المدينة المنورة التي شكلت قضايا الطلاق في محاكمها 1198 حالة بنسبة 13%، في مقابل 63 حالة زواج شكلت نسبة 8.9 %".

واحتلت منطقة القصيم المرتبة الرابعة بـ 928 حالة طلاق بنسبة 10% مقابل 31 حالة زواج شكلت ما نسبته 4.4%، ثم منطقة تبوك التي وصلت فيها حالات الطلاق إلى 632 بنسبة 6% مقابل ست حالات زواج تشكل ما نسبته 0.8 %.

وبلغت حالات الطلاق بمنطقة حائل 492 حالة مقابل سبع حالات زواج بنسبة 1% في المائة، ثم تلتها منطقة الرياض بـ421 حالة طلاق مقابل 23 حالة زواج شكلت ما نسبته 3.2 % من مجموع الحالات الواردة في كل محاكم المملكة.

وجاءت منطقة عسير في المرتبة الثامنة بـ443 حالة طلاق بنسبة 4% مقابل 11 حالة زواج بنسبة 1.6% ثم منطقة نجران بـ 300 حالة طلاق بنسبة 3%، تليها منطقة الباحة التي وصلت فيها حالات الطلاق إلى 96 حالة بنسبة 1% مقابل حالتي زواج بنسبة 0.3 % وأخيرا منطقة جازان بـ39 حالة طلاق بنسبة 0.4 % مقابل ثلاث حالات زواج بنسبة 0.4%.

ويؤكد غازي الشمري (رئيس لجنة التكافل الأسري في إمارة المنطقة الشرقية) تصدر المملكة العربية السعودية كافة الدول العربية والخليجية في حالات الطلاق ومعدلاته وذلك بسبب رغد العيش والترف، وقصور الدور التوعوي لوسائل الإعلام، وغياب الزوج عن المنزل، ونزول المرأة إلى سوق العمل.

وأرجع الكاتب السعودي خالد سليمان ارتفاع نسب الطلاق إلى "هشاشة في شخصيات شباب وشابات هذا الجيل"، حيث اصبحوا اكثر قابلية للكسر والتهشم عندما ينتقلون من مرحلة الحياة المكفولة برعاية الوالدين إلى مرحلة الاستقلال بحياة اجتماعية يعتمد فيها النجاح على قدرة التواصل و فهم مبدأ الأخذ و العطاء، والحقوق و الواجبات.

ودعا سليمان إلى ضرورة إدراك أن العلاقة بين الزوجين لا تولد ناضجة و إنما هي أشبه بالبذرة التي يجب العناية بها حتى يخرج برعمها و تتفتح أوراقها و يشتد عودها !! وشبه طلب الزوجة الشابة للطلاق اليوم بطلب وجبة سريعة واستجابة الزوج بسرعة التهام الوجبة السريعة ؟!

وقالت افتخار آل دهنيم (المستشارة السعودية في شؤون الأسرة) أن نسب الطلاق في المملكة تتزايد يوميا وأن كثرة حالات الطلاق في الأونة الأخيرة يرجع إلى سوء اختيار الشريك المناسب وزيادة الخلافات الزوجية، بالاضافة إلى افتقاد الزوجين إلى التأهيل والتعريف إلى متطلبات الحياة الزوجية.

واضافت ان انعدام التوافق الفكري والاختلاف البيئي بين الزوجين يلعب دورا كبير في احداث الطلاق، مشيرة إلى ان ارتفاع نسبة الطلاق لهذا الحد مؤشر خطير ويهدد سلامة المجتمع.