صباح تبحث عن نفسها في 'الشحرورة'!

أداء غير مقنع..

بيروت – تبدي الفنانة اللبنانية صباح امتعاضا كبيرا تجاه مسلسل "الشحرورة" الذي يفترض أن يسلط الضوء على سيرتها الفنية لأكثر من نصف قرن.

وتؤكد المخرجة كلودا عقل (ابنة أخت صباح) يشكل إساءة كبيرة إلى التاريخ الفني لصباح، مشيرة إلى وجود "الكثير من الأحداث التي جاءت من نسج خيال الكاتب ولا علاقة لها بالواقع".

وتستنكر المخرجة ريما الرحباني (ابنة فيروز) "المهزلة (التي يقدمها العمل) واستغلال صباح بدل تكريمها".

وتضيف لصحيفة "الأخبار" اللبنانية "هذه المؤامرة ليست على عاصي وفيروز فقط، بل تطاول صباح أيضاً، أي على الرموز الذين صنعوا مجد الفن اللبناني".

وبعد ورود معلومات (غير مؤكدة) عن رفض القضاء اللبناني دعوة من قبل فيروز تطالب بوقف العمل، يجري الحديث الآن عن دعوى قضائيّة مشتركة سترفعها فيروز وصباح لوقف العمل وستكلّفان محامياً واحداً في القضيّة.

وفي أول رد فعل للشركة المنتجة (سيدرز آرت بروداكشن) أصدرت بيانا تؤكد فيه أن العمل "يتناول قصّة حياة صباح، وما مرت به خلال رحلتها من إبداعات ونجاحات على مر السنين، وهو نقل لتجربة غنية بحلوها ومرها، وبموافقة الشحرورة صباح".

وأضاف البيان أن "العمل لا يسيء إلى رموزنا، إذ لا نسمح لأنفسنا بأن تُشوَّه شخصية المبدع عاصي الرحباني والسيدة فيروز والأيقونة صباح".

وأثار العمل منذ عرضه قبل أيام على بعض الفضائيات ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض لمسلسل يتناول سيرة أحد أهم رموز الفن في لبنان والعالم العربي.

وتتساءل إيمان إبراهيم في صحيفة "القبس" الكويتية "هل يجوز في دراما السيرة الذاتية تشويه الوقائع وقلب الحقائق للخروج بمادة شيقة بينما الوقائع في حد ذاتها لا تخلو من تشويق لمشاهد ينتظر بفارغ الصبر ان يشاهد سيرة حياة لا تشبه أي سيرة أخرى"؟

وتقول كلوديا عقل إن المسلسل "استغل اسم الصبوحة ليستوحي من خلالها مسلسلاً لا يمت إلى السيرة الحقيقية إلا بالقدر اليسير".

وتؤكد أنها تشعر بخيبة أمل شديدة لأنها اتفقت مع الكاتب على بعض النقاط التي تبين من خلال عرض الحلقات الاولى انه لم يلتزم بها.

وتقول إن صباح تضايقت من المسلسل وشعرت بالغربة عن احداثه وشخصياته، وسألتها "من كل هؤلاء الاشخاص؟ لا اعرف أحداً منهم".

وتؤكد إبراهيم إن الحلقات الاولى من العمل "لم تخلو من أخطاء إخراجية تمثلت في بعض الثغرات التي قد لا يقع فيها مخرج مبتدىء، فخالة صباح المزعومة جميلة التي دخلت الدير في طفولة الفنانة، التقت بها بعد سنوات، وكانت الفنانة قد أصبحت شابة، ولم تمر السنين على الخالة فبدت أصغر من ابنة أختها".

وتشير إلى أن المسلسل "يغفل عن أهم نقطة في حياة الصبوحة، وهي بدايتها الفنية، إذ انها كانت تشارك في حفلات في مناطق لبنانية عدة وتشارك فرقة عمها الراحل شحرور الوادي في بعض حفلاته الزجلية وهي النقطة التي أغفلها العمل بشكل تام".

وتؤكد صحيفة "الأخبار" أن المسلسل الذي حمل توقيع المصري أحمد شفيق يحتوي سيلاً من المغالطات والأخطاء التاريخيّة، إضافة إلى تركيزه على أمور سطحيّة في حياة صباح بدل إضاءته بعمق على البيئة التي صنعتها، "فضلاً عن سوء اختيار بعض الممثلين في مصر كشخصيّة اسماعيل ياسين التي لا تبدو مقنعة، وشخصيّة عبد الوهّاب التي تأخذ منحى كوميديّاً. أما كارول سماحة، فلم تقنعنا في أدائها شخصية صباح وعجزت عن نقل خفّة ظلّ صاحبة 'ساعات ساعات".