'الإخوان' يجرون انتخابات داخلية علنية غير مسبوقة

هل تربيهم جماعتهم على الديمقراطية فعلاً؟

القاهرة ـ تجري جماعة الاخوان المسلمين المصرية انتخابات داخلية علنية السبت للمرة الاولى في تاريخها لشغل ثلاثة مواقع خالية في هيكلها الحاكم.

وفرض حظر على جماعة الاخوان اكثر القوى السياسية شعبية وتنظيماً في مصر وتعرضت للتضييق كثيراً خلال حكم الرئيس السابق حسني مبارك الذي استمر 30 عاماً قبل ان تطيح به انتفاضة شعبية في فبراير/شباط.

وقال مصطفى السيد استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة عن الانتخابات العلنية للاخوان "الجماعة تفعل ذلك الان لانها تريد ان تضرب مثلا في الديمقراطية والشفافية قبيل الانتخابات البرلمانية".

وأضاف "اجراء انتخابات داخلية بطريقة علنية سيزيد بالتأكيد من مصداقية الجماعة بين المواطنين".

وتحملت الجماعة التي تأسست في عشرينات القرن الماضي القمع على مدى سنوات وحافظت على الدعم الشعبي في المجتمع المصري المحافظ لاسباب من بينها برنامجها الاجتماعي الواسع.

وفازت بخمس المقاعد في الانتخابات البرلمانية عام 2005 عندما تقدمت بمرشحيها كمستقلين.

لكن الجماعة تعاني في الآونة الاخيرة من خلافات داخلية وانتقادات بشأن خططها الاقتصادية والسياسية الغامضة.

كما أنها تعرضت للانتقاد بسبب بعض البيانات السياسية التي وقفت فيها الى جانب المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ تنحي مبارك بدلاً من دعم جماعات تسعى الى تغيير اسرع.

ومن المقرر ان يختار تصويت السبت الذي دعي اليه الصحفيون بديلاً لثلاث شخصيات كبيرة استقالت من الهيكل الاداري للجماعة في ابريل/نيسان للانضام الى حزب الحرية والعدالة الذي أسسته الجماعة وتقول انه سيكون مستقلاً.

والرجال الثلاثة هم رئيس الحزب محمد مرسي ونائبه عصام العريان والامين العام للحزب محمد سعد الكتاتني.

وبعد التصويت ستقيم الجماعة افطاراً.

وذكرت صحف محلية ان اعضاء في المجلس الاعلى للقوات المسلحة ومسؤولين حكومين ومرشحين رئاسيين سيكونون من بين الضيوف.