وكيل السيستاني: حكومة المالكي تكذب في الظروف الصعبة


أوجاع العراقيين تحت شمس الصيف اللاهبة

كربلاء (العراق) - وجه الشيخ احمد الصافي ممثل المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني في كربلاء انتقادات لاذعة للمسؤولين العراقيين "لعدم مبالاتهم" خصوصا في ايجاد حل لمشكلة الكهرباء، واعتماد "الكذب" في الظروف الصعبة.

وقال الصافي امام مئات المصلين في صحن الامام الحسين في مدينة كربلاء (120 كلم جنوب بغداد) ان "بعض المسؤولين نائمين بمعنى الكلمة وكيانات سياسية لها شعارات فقط".

وتساءل "لماذا لاتؤجل المشاريع غير المهمة في الوزارات الاخرى وتحول اموالها لحل مشكلة الكهرباء؟".

وخاطب المسؤولين الحكوميين قائلا "اين انتم من هذه المشكلة؟ كم عقد وعقد وكم ايفاد وايفاد ومازالت مشكلة الكهرباء" بدون حل.

ولا تحصل مدن العراق بشكل عام على الكهرباء لاكثر من ثماني ساعات على الرغم من موجه الحرارة التي تصل الي خمسين درجة منذ عدة ايام.

واكد الصافي ان "شعور المسؤول بمحبته لبلده وشعبه يجعله يفكر بوسائل تخدم بلده ويتراجع عن مكاسبه الشخصية. كم مرة تكلمنا عن المكاسب الشخصية ولكن بدون أي رد فعل من المسؤولين؟".

وشدد على ان "بعض المسؤولين يبررون الكذب على الشعب بقولهم (نحن في وقت حرج ولابد من الكذب على الناس)"، محذرا من انه "عندما تختفي الوطنية من المسؤول ممكن أن يشترى بالمال في الخارج" في اشارة لبحث المسؤولين عن مصالحهم مع دول اخرى.

كما اشار الى قيام مسؤولين بانفاق الاموال في امور بينها تغيير اثاث مكاتبهم عدة مرات في السنة دون حاجة لذلك رغم قضاء اوقاتهم خارج البلاد في سفرات وايفادات، ما يكلف ملايين الدولارت ويعكس ثقافة بان "الاهم راحة المسؤول" ولتذهب اموال البلاد حيث ما تذهب.

وعلى الرغم من ان العراق من الدول الغنية بالنفط يعيش ابناؤه ظروفا قاسية ابرزها البطالة ونقص الخدمات وابرزها الكهرباء.

ويبلغ راتب النائب في البرلمان العراقي حوالى 13 مليون دينار (11 الف دولار)، يضاف اليه 22.5 مليون (حوالى 20 الف دولار) مخصصة لثلاثين حارسا شخصيا لا يعين سوى خمسة منهم عمليا.

وكانت الحكومة العراقية اعدت مشروع قانون لخفض رواتب المسؤولين منذ اكثر من ستة اشهر لكن البرلمان العراقي تركه في ادراجه

وتعاني المؤسسات الحكومية في العراق من الفساد على نطاق واسع.

وصنفت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها السنوي للعام 2010 العراق كرابع اكثر دولة فسادا في العالم.