الأسد يخاطر بخسارة الحليف الروسي ومواجهة 'مصير حزين'

ميدفيديف: لا يزال الأسد أقل قسوة من القذافي

موسكو - اعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الخميس ان روسيا تشعر بـ"قلق هائل" ازاء الوضع "المأساوي" في سوريا، وحذر الرئيس السوري بشار الاسد من "مصير حزين ينتظره" في حال لم يطبق اصلاحات.

وقال في حديث لوسائل اعلام روسية "في سوريا الوضع يأخذ للاسف منحى مأساويا". واضاف "للاسف يقتل هناك عدد كبير من الاشخاص. وهذا يثير قلقا هائلا لدينا".

وقال مدفيديف ايضا في هذه المقابلة مع اذاعة صدى موسكو وشبكة ار تي الروسية الدولية، انه يحث دائما الرئيس السوري بشار الاسد "لكي يطبق اصلاحات ويصالح المعارضة".

وتابع الرئيس الروسي "وفي حال لم يفعل ذلك فان مصيرا حزينا ينتظره ولا بد لنا في النهاية من اتخاذ قرار".

الا انه لم يفصح ما اذا كانت روسيا ستدعم قرارا في مجلس الامن يدين القمع في سوريا بعد ان وافقت الاربعاء على صدور بيان بهذا الصدد.

والمعروف ان روسيا لا تزال حتى الان تعارض صدور قرار عن مجلس الامن يدين سوريا وتتخوف من ان يمهد هذا الامر لتدخل عسكري في سوريا على غرار ما حصل في ليبيا.

وتنتقد روسيا بانتظام الطريقة التي يطبق فيها الغربيون القرارات حول ليبيا التي سمحت في 19 اذار/مارس ببدء حملة القصف ضد قوات معمر القذافي.

وقال مدفيديف انه لا يمكن المقارنة بين الاسد والقذافي الذي نظم في رأيه حملة قمع اكثر وحشية لمعارضيه.

واضاف "اننا سياسيون واقعيون وعلينا ان نرى كيف تتطور الامور. اصدر القذافي في مرحلة من المراحل الاوامر الاكثر صرامة للقضاء على المعارضة. الرئيس السوري الحالي لم يصدر مثل هذه الاوامر".

وكانت روسيا صعدت لاول مرة لهجتها حيال دمشق الاثنين بعد العملية العسكرية الدامية التي نفذها الجيش السوري في حماة ودعت الى وقف "قمع" المتظاهرين.

وموسكو حليفة سوريا، دعت قبل كل شيء الى عدم التدخل في شؤون دمشق والى حوار سياسي داخلي.